روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ بِالْعِرَاقِ فَأَصَابَ فُجُوراً فِي الْحِجَازِ- فَقَالَ يُضْرَبُ حَدَّ الزَّانِي مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لَا يُرْجَمُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ وَ هُوَ فِي سِجْنٍ مَحْبُوسٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهَا وَ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِ أَ رَأَيْتَ إِنْ زَنَى فِي السِّجْنِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِهِ يُجْلَدُ مِائَةً
______________________________
كالشيخين[١]، و للربيع
أصل «عن الحرث بن المغيرة» و يدل على أن الزوجة الغائبة و الحاضرة كالغائبة
لا تحصنان كما تقدم.
و روى الشيخان في الصحيح، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم و يضرب حد الزاني قال: و قضى في رجل محبوس في السجن و له امرأة حرة في بيته في المصر و هو لا يصل إليها فزنا في السجن قال عليه الجلد (أو الحد) و يدرأ عنه الرجم.
و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: المغيب و المغيبة ليس عليهما رجم إلا أن يكون الرجل مع المرأة و المرأة مع الرجل- و في حكمها المتعة، و تقدم الأخبار فيها.
و رؤيا في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير، عن هشام و حفص بن البختري عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج المتعة أ تحصنه؟ قال: لا إنما ذاك على الشيء الدائم عنده.
و في القوي كالصحيح، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
أخبرني عن الغائب عن أهله يزني هل يرجم إذا كانت له زوجة و هو غائب عنها؟
قال: لا يرجم الغائب و لا المملك الذي لم يبن بأهله و لا صاحب المتعة، قلت: ففي أي حد سفره لا يكون محصنا؟ قال: إذا قصر و أفطر فليس بمحصن.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في الكافي باب ما يحصن و ما لا يحصن إلخ خبر ٣- ١٢ ٥- ٢- ١٣ و التهذيب باب حدود الزنا خبر ٣٦- ٣٩- ٣٨- ٣٣- ٣٢.