روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٨ - بَابُ حَدِّ الْمَمَالِيكِ فِي الزِّنَا
فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحُرِّ وَ إِنَّمَا فِعْلُهُمَا وَاحِدٌ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَحِمَهُ أَنْ يَجْمَعَ عَلَيْهِ رِبْقَ الرِّقِّ وَ حَدَّ الْحُرِّ قَالَ ثُمَّ قَالَ وَ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْفَعَ ثَمَنَهُ إِلَى مَوْلَاهُ مِنْ سَهْمِ الرِّقَابِ.
٥٠٥٢ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَحْوَلِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي
______________________________
و روي مرة حكم العبد و رواه المصنف (و مرة) روي حكم الأمة و رواه الكليني و تبعه
الشيخ و لا شك في تساوي حكمهما.
و عبارة الشيخين أمة زنت قال: تجلد خمسين، قلت: فإنها عادت قال:
تجلد خمسين، قلت فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات؟ قال، إذا زنت ثمان مرات يجب عليها الرجم قال: قلت: كيف صار في ثمان مرات؟ قال: لأن الحر إذا زنى أربع مرات و أقيم عليه الحد قتل فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة، قلت: و ما العلة في ذلك؟ فقال: إن الله رحمها أن يجمع عليها ربق الرق و حد الحر قال: ثمَّ قال: و على إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب.
و بسبب هذا الاختلاف اختلف الأصحاب في الثامنة و التاسعة، و روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن بريد[١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زنى العبد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين إلى ثمان مرات، فإن زنى ثمان مرات قتل و أدى الإمام قيمته إلى مولاه (أو مواليه) من بيت المال[٢]- و هذا الخبر يؤيد كون من روى عنه مروان هو بريد[٣] و أن القتل في الثامن و إن احتمل التاسع «و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخين[٤] «عن الحرث بن الأحول»
[١] في الكافي( حميد بن يزيد) بدل( بريد).