روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١١ - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
٥٠٧١ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِذَا كَانَ فِي الْحَدِّ لَعَلَّ أَوْ عَسَى فَالْحَدُّ مُعَطَّلٌ.
٥٠٧٢ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع قَاذِفُ اللَّقِيطِ يُحَدُّ
______________________________
كان قال لابنه: يا بن الزانية و أمه ميتة و لم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا
ولدها منه فإنه لا يقام عليه الحد لأن حق الحد قد صار لولده منها و إن كان لها ولد
من غيره فهو وليها يجلد له و إن لم يكن لها ولد من غيره و كان لها قرابة يقومون
بأخذ الحد جلد لهم.
و في الموثق كالصحيح، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوقفه الإمام للعان فشهد شهادتين ثمَّ نكل و أكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان قال يجلد حد القاذف و لا يفرق بينه و بين امرأته- و سيجيء أيضا.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام» أي ليس في الحد تأخير و لا رأفة كما قال الله تعالى وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ.
«و قال الصادق عليه السلام» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن محبوب و الشيخ في الصحيح، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يحد قاذف اللقيط و يحد قاذف ابن الملاعنة[١]- أما اللقيط فإنه و إن كان الغالب أن الناس يطرحون أولاد الزنا لكنهم يطرحون للفقر و لموت الأبوين أو أحدهما أيضا فلا يجوز قذفه بأنه ولد زناء و أما ابن الملاعنة فلا يعلم أن الوالد صادق فيما رماه به مع أن الوالدة دفع القذف باللعان و رؤيا في الصحيح عن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجلد قاذف الملاعنة[٢].
و في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قذف امرأته فتلاعنا، ثمَّ قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزنا أ عليه حد آخر؟
[١] ( ١- ٢) الكافي باب حدّ القاذف خبر ١٩- ١٣ و أورد الأول في التهذيب باب اللعان خبر ٢٨ من كتاب الطلاق و الثاني في باب الحدّ في الفرية إلخ خبر ٨.