روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٨ - بَابُ حُكْمِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَ الْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ
٥٢٣٤ وَ قَضَى عَلِيٌّ ع فِي أَرْبَعَةِ نَفَرٍ اطَّلَعُوا فِي زُبْيَةِ الْأَسَدِ فَخَرَّ أَحَدُهُمْ فَاسْتَمْسَكَ بِالثَّانِي وَ اسْتَمْسَكَ الثَّانِي بِالثَّالِثِ وَ اسْتَمْسَكَ الثَّالِثُ بِالرَّابِعِ حَتَّى أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً عَلَى الْأَسَدِ فَقَضَى بِالْأَوَّلِ أَنَّهُ فَرِيسَةُ الْأَسَدِ وَ غَرَّمَ أَهْلَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ لِأَهْلِ الثَّانِي وَ غَرَّمَ أَهْلَ الثَّانِي لِأَهْلِ الثَّالِثِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَ غَرَّمَ أَهْلَ الثَّالِثِ لِأَهْلِ الرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً.
______________________________
على صاحبه شاهدين و الآخر خمسة فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم و لصاحب
الشاهدين سهمين[١]، و لعله على
الصلح.
«و قضى عليه السلام» رواه الكليني، عن محمد بن قيس، و الظاهر أخذه من كتابه، و رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام[٢] «في أربعة نفر اطلعوا في زبية الأسد» و هي بالضم حفرته «فخر» أي سقط «أحدهم فاستمسك بالثاني» أي أخذه حتى لا يسقط فاستمسك الثاني بالثالث، و استمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على الأسد فقتلهم الأسد «فقضى بالأول أنه فريسة الأسد» أي قتيله و طعمته لأنه سقط من نفسه فكأنه أطعمه الله الأسد «و غرم أهله ثلث الدية» للثاني لأنه تلف بجذب الأول إياه و جذبه للثالث و الرابع على نفسه فكأنه تلف بثلاثة اثنان منها من نفسه و واحدة من غيره «و غرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية» فإنه جذب الثالث و صار سببا لأن يجذب الثالث الرابع و هدر الثالث لجذبه الرابع على نفسه، و لو لم يجذبه لأمكن أن يتخلص و لا يستقيم هذا على وفق السابق «و غرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة» فإنه تلف بمحض جذب الثالث فقط و كان الواقع أنه لو لم يكن الجذب لكان أمكن التخلص فصار الجذب سببا لهلاك المجذوب.
[١] التهذيب باب البينتين تتقابلان إلخ خبر ١٤ من كتاب القضاء و الكافي باب النوادر خبر ٢٣ من كتاب القضاء.