روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٢ - بَابُ الْقَوَدِ وَ مَبْلَغِ الدِّيَةِ
.........
______________________________
فلم يراعوا (أو) فلم يروا (أو) فلم يزعوا[١]-
(أي لم يكفوا- و في يب بخط الشيخ فلم يريموا بالياء أي لم يتباعدوا و بالتاء في
كثير من النسخ أي لم يتكلموا بكلمة و هذا أظهر) حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه
قتل صاحبهم عمدا و أن هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبكم فلان فلا
تقتلوه و خذوني بدمه (أو به) قال فقال أبو جعفر عليه السلام: إن أراد أولياء
المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه أن يقتلوه و لا سبيل لهم على الآخر.
ثمَّ لا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على ورثة الذي شهد عليه فإن أرادوا أن يقتل الذي شهد عليه فليقتلوه و لا سبيل لهم على الذي أقر ثمَّ ليؤد الذي أقر على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية، قلت: أ رأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا؟ قال: ذاك لهم، و عليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصا دون صاحبه ثمَّ يقتلونهما به.
قلت فإن أرادوا أن يأخذوا الدية؟ قال: فقال: الدية بينهما نصفان لأن أحدهما أقر، و الآخر شهد عليه قلت: كيف جعلت لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقر على نفسه نصف الدية حين قتل و لم تجعل لأولياء الذي أقر على أولياء الذي شهد عليه و لم يقتل قال: فقال: لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقر، الذي شهد عليه لم يقر و لم يبرئ صاحبه و الآخر أقر و أبرأ صاحبه فلزم الذي أقر و أبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه و لم يقر و لم يبرئ صاحبه[٢].
[١] زعا يزعو زعوا واوى: عدل و اقسط( أقرب الموارد).