روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٦ - بَابُ مَنْ لَا دِيَةَ لَهُ فِي جِرَاحٍ أَوْ قَتْلٍ
٥١٩٠ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ مَجْنُوناً قَالَ إِنْ كَانَ أَرَادَهُ فَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ قَوَدٍ وَ لَا دِيَةٍ وَ يُعْطَى وَرَثَتُهُ دِيَتَهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَجْنُونُ أَرَادَهُ فَلَا قَوَدَ لِمَنْ لَا يُقَادُ مِنْهُ وَ أَرَى أَنَّ عَلَى قَاتِلِهِ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ يَدْفَعُهَا إِلَى وَرَثَةِ الْمَجْنُونِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَتُوبُ إِلَيْهِ
______________________________
و في القوي عن العلاء بن الفضيل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أراد رجل
أن يضرب رجلا ظلما فألقاه الرجل أو دفعه عن نفسه فأصابه ضرر فلا شيء عليه.
«و روى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب» في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح[١] و يدل على جواز دفع المجنون و إن انجر إلى قتله، و على أنه لا يقتل العاقل بالمجنون.
و رؤيا في الحسن كالصحيح، عن أبي الورد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام: أصلحك الله رجل حمل عليه رجل مجنون بالسيف فضربه المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله فقال: أرى أن لا يقتل به و لا يغرم ديته و تكون ديته على الإمام و لا يبطل دمه.
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
كان أمير المؤمنين عليه السلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطاء كان أو عمدا[٢].
و عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام أن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا فجعل الدية على قومه و جعل عمده و خطأه سواء[٣].
و رؤيا في الصحيح عن ابن محبوب عن خضر الصيرفي (و هو مجهول) عن بريد
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب الرجل الصحيح العقل يقتل المجنون خبر ١- ٢ و التهذيب باب ضمان النفوس خبر ٤٤- ٤٥.