روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
فَقَالَ مَا أَحْسَنَ مَا سَأَلْتَ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَ رِجْلُهُ الْيُمْنَى سَقَطَ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ وَ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَ رِجْلُهُ الْيُسْرَى اعْتَدَلَ وَ اسْتَوَى قَائِماً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ يَقُومُ وَ قَدْ قُطِعَتْ رِجْلُهُ قَالَ إِنَّ الْقَطْعَ لَيْسَ مِنْ حَيْثُ رَأَيْتَ تُقْطَعُ إِنَّمَا تُقْطَعُ الرِّجْلُ مِنَ الْكَعْبِ وَ يُتْرَكُ لَهُ مِنْ قَدَمِهِ مَا يَقُومُ عَلَيْهِ يُصَلِّي وَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ فَمِنْ أَيْنَ تُقْطَعُ الْيَدُ قَالَ تُقْطَعُ الْأَرْبَعُ الْأَصَابِعِ وَ يُتْرَكُ لَهُ الْإِبْهَامُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ يَغْسِلُ بِهَا وَجْهَهُ لِلصَّلَاةِ.
٥١٢٨ وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ سَرَقَ مِنْ بُسْتَانٍ عِذْقاً قِيمَتُهُ دِرْهَمَانِ قَالَ يُقْطَعُ بِهِ.
٥١٢٩ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْعَبْدُ إِذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ مَرَّةً أَنَّهُ سَرَقَ قَطَعَهُ وَ الْأَمَةُ إِذَا أَقَرَّتْ عَلَى نَفْسِهَا عِنْدَ الْإِمَامِ بِالسَّرِقَةِ قَطَعَهَا.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَتَى كَانَ الْعَبْدُ مِمَّنْ.
______________________________
مشروحا[١].
«و روى إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح و الشيخان في القوي و يدل على القطع في الثمرة إلا أن يحمل على ما لم يكن على الشجرة بل على ما بعد الجذاذ و يحمل على ما كان محرزا و على القطع في درهمين و الغالب كونهما خمس الدينار و قد تقدم أخبار الخمس و قد يكونان ربعا أيضا فإنه كان قيمة الدراهم مختلفة غاية الاختلاف «و روى علي بن رئاب» في الصحيح كالشيخين «عن ضريس الكناسي» و يخالف المشهور من وجهين، من قبول إقراره مرة و يمكن أن يكون مخصوصا بالمملوك أو يرجح المرة و من قبول إقرار المملوك فإنه إقرار في حق الغير و قد تقدم الأخبار
[١] أورده و الذين بعده في التهذيب باب الحدّ في السرقة و الخيانة خبر ١٩- ١٧ ٥٩ و أورد الأول في الكافي باب حدّ القطع و كيف هو خبر ١٧ و الأخيرين في ما يجب على من اقر على نفسه بحد إلخ خبر ٧- ٨ و أورد الثالث أيضا في باب ما يجب على المماليك و المكاتبين من الحدّ خبر ٨.