روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٩ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
٥١٠٤ وَ فِي رِوَايَةِ السَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع كُلُّ مَدْخَلٍ يُدْخَلُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَسَرَقَ مِنْهُ السَّارِقُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ.
يَعْنِي الْحَمَّامَاتِ وَ الْخَانَاتِ وَ الْأَرْحِيَةَ وَ الْمَسَاجِدَ.
______________________________
و في الحسن كالصحيح بل الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام عن علي
أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أقر على نفسه بحد و لم يسم أي حد هو؟ قال: أمر
أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه الحد أي يقول (بس) و لو نهي عنه قبل بلوغ
حد من الحدود فالظاهر أنه لا يضرب بعده لأنه يمكن أن يكون مراده التعزير و إن كان
التعزير برأي الإمام للمساهلة في الإقرار و عموم الخبر.
«و في رواية السكوني» في القوي كالشيخين[١] و يدل على أنه يشترط في الحد أن يكون السرقة من الحرز و لا قطع في المواضع التي يدخلها كل أحد بدون الإذن.
و عن السكوني قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا أخذ و قد أخذ المتاع و هو في البيت لم يخرج بعد فقال: ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار.
و بالإسناد قال: لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا.
و رويا في الحسن كالصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ثقب بيتا فأخذ قبل أن يصل إلى شيء قال: يعاقب فإن أخذ و قد أخرج متاعا فعليه القطع قال: و سألته عن رجل أخذوه و قد حمل كارة من ثياب و قال صاحب البيت أعطانيها قال: يدرأ عنه القطع إلا أن تقوم عليه البينة فإن قامت عليه البينة قطع و قال:
يقطع اليد و الرجل ثمَّ لا يقطع بعد و لكن إن عاد حبس و أنفق عليه من بيت مال المسلمين.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الحدّ في السرقة إلخ خبر ٤٠- ٣٥ ٣٤- ٣٣ و أورد الأول في الكافي باب ما لا يقطع فيه السارق خبر ٥ و الثاني و الرابع باب حد القطع و كيف هو خبر ١١- ١٠.