روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
٤٩٩٥ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِشُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ فَكَادَ النَّاسُ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً مِنَ الزِّحَامِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَمَرَ بِرَدِّهَا حَتَّى خَفَّتِ الزَّحْمَةُ ثُمَّ أُخْرِجَتْ وَ أُغْلِقَ الْبَابُ قَالَ فَرَمَوْهَا حَتَّى مَاتَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِالْبَابِ فَفُتِحَ قَالَ فَجَعَلَ مَنْ دَخَلَ يَلْعَنُهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَادَى مُنَادِيهِ أَيُّهَا النَّاسُ ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنْهَا فَإِنَّهُ لَا يُقَامُ حَدٌّ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةَ ذَلِكَ الذَّنْبِ كَمَا يُجْزَى الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ.
٤٩٩٦ وَ رَوَى زُرْعَةُ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ: إِذَا زَنَى الرَّجُلُ فَجُلِدَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَنْفِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي جُلِدَ فِيهَا إِلَى غَيْرِهَا وَ إِنَّمَا عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنَ الْمِصْرِ الَّذِي جُلِدَ فِيهِ
______________________________
و روي في الموثق، عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له امرأة
فطلقها أو ماتت فزنا قال عليه الرجم، و عن امرأة كان لها زوج فطلقها أو ماتت فزنا
أن عليه الرجم؟" أو- أو مات ثمَّ زنت عليها الرجم" قال: نعم.
فحمل على السهو" أو" إذا كان للزوج زوجة أخرى" أو" إذا كان الطلاق رجعيا، و في موت الزوج إذا كانت تزوجت، و حمله على سهو عمار أقرب فإنه قلما يكون خبر منه لا يكون مضطربا و ذلك لشؤم مذهبه الفاسد كرواته.
«و خرج أمير المؤمنين عليه السلام بشراجة» كما في كتب العامة" أو بسراقة" كما في بعض النسخ و في يب- و رواه الشيخ في القوي عن كثير قال إلخ و يدل على أن الحد كفارة ذلك الذنب و لا يجوز غيبته بذلك.
«و روى زرعة عن سماعة» في الموثق كالشيخين قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا زنى الرجل فجلد ينبغي إلخ[١] و ليس" ليس" فيهما، و رؤيا في الصحيح عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزاني إذا زنى أ ينفى؟ قال: فقال نعم من التي جلد فيها إلى غيرها[٢].
[١] الكافي باب نفى الزانى خبر ٢ و التهذيب باب حدود الزنا خبر ١١٨.