روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٠ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
.........
______________________________
و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر
يجعل خلا قال: لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها.
و روى الشيخ في الصحيح، عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا فقال: خذها ثمَّ أفسدها- أي اجعلها خلا.
و في الصحيح، عن عبد العزيز المهتدي قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام:
جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل و شيء يغيره حتى يصير خلا قال لا بأس به.
و في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا فقال إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم و أبي بصير و في الموثق أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن الخمر يجعل فيها الخل فقال: لا إلا ما جاء من قبل نفسه.
و يمكن حمله على الاستحباب أو على غلبة الخل على الخمر كما تقدم في خبر أبي بصير، و ذهب بعضهم إلى أن العلاج إن كان بمثل السفود[١] الحار أو طرح الحجارة المحماة بأن لا يدخل شيء فيها يكون فيها فيجوز و لا يجوز بمثل الخل و الملح لأنهما ينجسان و بعد الانقلاب يصير الخمر طاهرا لا الخل و الملح (و فيه) بعد القول بالنجاسة (إنه) إذا استهلك الخل أو الملح فيها بحيث لا يبقى أثرهما فحينئذ يكون الجميع خمرا فإذا صار خلا صار طاهرا، مع هذه الأخبار المعتبرة،
[١] السفود بالفتح كتنور الحديدة التي يشوى بها اللحم و المعروف صيخ و ميخ( مجمع البحرين).