روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
٥٠٨٩ وَ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع أُتِيَ بِالنَّجَاشِيِّ الْحَارِثِيِّ الشَّاعِرِ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ ثُمَّ حَبَسَهُ لَيْلَةً ثُمَّ دَعَا بِهِ مِنَ الْغَدِ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطاً فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ضَرَبْتَنِي ثَمَانِينَ سَوْطاً فِي شُرْبِ الْخَمْرِ فَهَذِهِ الْعِشْرُونَ مَا هِيَ فَقَالَ هَذَا لِجُرْأَتِكَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
وَ إِذَا شَرِبَ الرَّجُلُ الْخَمْرَ أَوِ النَّبِيذَ الْمُسْكِرَ جُلِدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.
______________________________
«و
في رواية عمر و بن شمر عن جابر» في القوي كالشيخين[١] «يرفعه» و فيهما (يرفعه
عن أبي مريم) و الظاهر أن المراد به أن جابر يرويه عن أبي مريم و هو يرويه مرسلا
عن أمير المؤمنين عليه السلام و لو كان الرفع عن جابر لكان المناسب أن يقال إلى
أبي مريم، مع أن أبا مريم لم يلق أمير المؤمنين عليه السلام و هو في مرتبة جابر، و
يدل على أن الأفعال المحرمة في الأوقات المتبركة أشد قباحة و يعزر لها بعد الحد.
«و إذا شرب الرجل الخمر» روى الشيخان في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الحد في الخمر إن شرب منها قليلا أو كثيرا قال ثمَّ قال: أتي عمر بقدامة بن مظعون و قد شرب الخمر و قامت عليه البينة فسأل عليا عليه السلام فأمره أن يجلد ثمانين فقال قدامة: يا أمير المؤمنين ليس علي حد أنا من أهل هذه الآية (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا[٢] قال فقال علي عليه السلام لست من أهلها أن طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون و لا يشربون إلا ما أحله الله لهم ثمَّ قال علي عليه السلام إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل و لا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة.
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب ما يجب فيه الحدّ في الشراب خبر ١٥- ١٠- ٢ و التهذيب باب الحدّ في السكر و شرب المسكر إلخ خبر ٢٠- ١٨- ١٩.