نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الخامس فى ظواهر السنة الخامسة و ما فيها من الغزوات
و فاتته الغرّة فيهم، فخرج في مائتى راكب إلى المدينة، و لم يلق كيدا، و كانت غيبته عن المدينة أربع عشرة ليلة.
قال جابر رضى الله عنه: سمعت رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين وجه إلى المدينة يقول:
«آئبون تائبون إن شاء الله لربنا حامدون، أعوذ بالله من وعثاء السفر (أي مشقته)، و كآبة المنقلب (أي حزن المنقلب)، و سوء المنظر في الأهل و المال».
و منها خرج لغزوة الغابة المعروفة ب «غزوة ذي قرد» [١].
و استعمل في غزوة بنى لحيان علي المدينة ابن أم مكتوم.
و بعض أهل السير جعل غزوة «بنى لحيان» في شهر ربيع الأوّل سنة ست، و الصحيح أنها كانت في جمادى الأولى من السنة الخامسة، علي رأس ستة أشهر من «فتح بنى قريظة».
* و في هذه السنة لما رجع (صلّى اللّه عليه و سلّم) من بنى لحيان، وقف علي الأبواء و زار قبر أمه [٢].
* و فيها فكّ رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) سلمان الفارسى رضى الله عنه عن الرق، و كان إسلامه في السنة الأولى من الهجرة.
* و فيها انخسف القمر في جمادى الآخرة، فصلّى بهم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) صلاة الخسوف حتّى انجلي القمر.
[١] ستأتى هذه الغزوة بتفصيلها في بداية السنة السادسة.
[٢] زار قبر أمه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في «ألف مقنّع» يعني ألف فارس مقنع.