نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٤٨٦ - الفصل الرابع فى ذكر أزواجه
و أما أسامة: فإن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) استعمله على جيش، و أمره أن يسير إلى الشام أيضا، و فيهم عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فلما اشتد المرض برسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) أوصى أن يسير جيش أسامة، فساروا بعد موته (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ليست غزوة مؤتة.
* و منهم أبو كبشة: و اسمه «سليم» من مولّدى السراة، و قيل من مولدى مكة، و قيل من أرض دوس. شهد بدرا و أحدا و المشاهد كلها، و أعتقه رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و توفى في أوّل يوم من خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
* و منهم «أنيسة» من مولّدى السراة، يكنى «أبا سرح»، اشتراه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أعتقه، قيل: قتل يوم بدر، و قيل: بل شهد يوم أحد، و توفى في خلافة أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه، و كان يأذن عيي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
* و منهم شقران، و اسمه «صالح»، قيل ورثه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من أبيه، و قيل: اشتراه من عبد الرحمن بن عوف، شهد بدرا و هو مملوك، فاستعمله رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) على الأسرى و لم يسهم له، فأهداه كل رجل كان له أسير، فأصاب أكثر مما أصابه رجل من المقسم، و أعتقه) (صلّى اللّه عليه و سلّم). و كان «شقران» ممن نزل في قبر رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم).
* و منهم رباح، و يكنى «أبا أيمن» و هو عبد أسود نوبي، اشتراه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من وفد عبد القيس، و أعتقه، و كان يأذن على رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) أحيانا، و هو الّذي استأذن لعمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه على النبي لمّا اعتزل نساءه في المشربة (بفتح الميم هى الغرفة) ثم صيّره (صلّى اللّه عليه و سلّم) مكان يسار حين قتل، فكان يقوم بأمر لقاحه (*).
* و منهم يسار الراعى النوبي، أصابه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعض غزواته، و أعتقه، و جعله فى لقاحه يرعاها، فأغار عليها قوم من «عرينة»، و أخذوا يسارا و قطعوا يديه و رجليه، و غرزوا الشوك في عينيه و لسانه، و استاقوا اللقاح، و أدخل المدينة ميتا.
فقام بأمر اللقاح بعده «رباح» كما سلف.
* و منهم أبو رافع، و اسمه «أسلم» كان عبدا قبطيا للعباس بن عبد المطلب، فلما بشّر رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) بإظهار العباس إسلامه أعتقه و زوجه «سلمي» مولاته (صلّى اللّه عليه و سلّم)،
* اللقاح: جمع لقحة الناقة الحلوب الغزيرة اللبن.