نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الرابع فى ذكر أزواجه
و تزوّج (صلّى اللّه عليه و سلّم) أسماء بنت النعمان بن أبى الجون (بفتح الجيم و بالنون) بن الحارث الكندية، و طلّقها قبل أن يدخل بها.
و تزوج (صلّى اللّه عليه و سلّم) امرأة من غفار، فلما نزعت ثيابها رأى بها بياضا، فقال: «الحقي بأهلك».
و تزوج (صلّى اللّه عليه و سلّم) بامرأة تميمية فلما دخل عليها قالت أعوذ بالله منك. فقال: «لقد استعذت بمعيذ الحقي بأهلك»، و قيل: إن بعض نسائه علّمها ذلك، و قالت: إنك تحظين به عنده، هكذا قاله بعض أرباب السير، و هو بعيد لأن المعلّمة سبّابة، و لا يليق بحال أزواجه السباب.
و تزوج (صلّى اللّه عليه و سلّم) عالية بنت ظبيان، و قيل اسمها سبا (بالسين المهملة و بالباء المواحدة) السليمية، و قيل بالنون، ماتت قبل أن تصل إليه.
و تزوج (صلّى اللّه عليه و سلّم) مليكة الليثية بنت كعب الليثي، فلما دخل عليها قال: هبى لى نفسك، فقالت: و هل تهب الملكة نفسها للسوقة؟! فسرّحها.
و خطب (صلّى اللّه عليه و سلّم) امرأة من مرّة، فقال أبوها إن بها برصا، و لم يكن، فرجع فإذا هى برصاء.
و خطب (صلّى اللّه عليه و سلّم) امرأة من أبيها، فوصفها له، و قال: أزيدك أنها لم تمرض قط، فقال: «ما لهذه عند الله من خير»، فتركها، و قيل إنه تزوجها، فلما قال أبوها ذلك طلّقها، و لم يبن بها.
و تزوج (صلّى اللّه عليه و سلّم)) خولة بنت الهذيل، فماتت في طريق الشام، و قبل وصولها إليه.
و تزوج (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأم شريك، و فارقها (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و في الدخول بها خلاف.
و ذكر أبو سعيد في «شرف النبوة» أن جملة أزواج النبي إحدى و عشرون، طلّق منهن ستا، و مات عنده خمس، و توفى عن عشر [منهن] واحدة لم يدخل بها، و كان (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقسم لتسع، و كان صداقه لنسائه خمسمائة درهم لكل واحدة، و هذا أصحّ ما قيل، إلا صفية فإنه جعل عتقها صداقها، و أم حبيبة أصدقها عنه النجاشى أربعمائة دينار.