الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٦ - ١- العصبية القومية و القبلية الشديدة!
و أنت طيني). [١]
ثمّ
يضيف الإمام علي في خطبته هذه قائلا: «فإن كان لا بدّ من العصبية، فليكن تعصبكم لمكارم الخصال، و محامد الأفعال، و محاسن الأمور». [٢]
و يتّضح من هذا الحديث- بجلاء أن التعصب و الدفاع المستميت عن بعض الحقائق و الايجابيات ليس غير مذموما فحسب، بل بامكانه أن يسدّ فراغا روحيا قد ينشأ من ترك بعض العادات الجاهلية المقيتة.
لذلك نقرأ
عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام حين سئل عن التعصب قوله: «العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين، و ليس من العصبية أن يحب الرجل قومه، و لكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم». [٣]
و التعبير الآخر عن العصبية الوارد في بعض الروايات أو الآيات هو الحمية (حمية الجاهلية).
و بالرغم من أن الأحاديث في هذا المجال كثيرة، إلّا أننا نختم بحثنا بحديثين منها:
يقول أمير المؤمنين علي عليه السّلام «إنّ اللّه يعذب ستة بست- العرب بالعصبية، و الدهاقنة بالكبر، و الأمراء بالجور، و الفقهاء بالحسد، و التجار بالخيانة، و أهل الرستاق بالجهل). [٤] و كان رسول اللّه يتعوذ في كل يوم من ست «من الشكّ و الشرك و الحميّة و الغضب و البغي و الحسد». [٥]
[١]- نهج البلاغة، الخطبة القاصعة، رقمها ١٩٢.
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- اصول الكافي، ج ٢، باب العصبية، ص ٢٣٣.
[٤]- البحار، ج ٧٣، ص ٢٨٩.
[٥]- المصدر نفسه.