الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٩ - عظمة القرآن في كتب «السابقين»
الآيات [سورة الشعراء (٢٦): الآيات ١٩٢ الى ١٩٧]
وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥) وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦)
أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ (١٩٧)
التّفسير
عظمة القرآن في كتب «السابقين». [١]
بعد بيان سبع قصص عن الأنبياء السابقين، و العبر الكامنة في تأريخ حياتهم، يعود القرآن مرة أخرى إلى البحث الذي شرعت به السورة، بحث عظمة القرآن و حقانية هذا الكلام الإلهي المبين، إذ يقول: وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ.
و أساسا فإن بيان جوانب مختلفة عن سير الأنبياء السابقين بهذه الدقة و الظرافة، و الخو من أي نوع من الخرافات و الأساطير الكاذبة، و في محيط مليء بالأساطير و الخرافات، و من قبل إنسان لا يعرف القراءة و الكتابة، أو لم يسبق له
[١]- كلمة «السابقين» نعت و منعوته محذوف و تقديره الأنبياء (المصحح).