الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٤ - ١- أجر الرسالة
هو الطلب من اللّه. [١]
مسألتان
١- أجر الرسالة
نقرأ في كثير من آيات القرآن أنّ أنبياء اللّه كانوا يبيّنون هذه الحقيقة بصراحة:
إنّنا لا نسأل أي أجر من أي أحد، بل إنّ أجرنا على اللّه العظيم فقط.
الآيات ١٠٩ و ١٢٧ و ١٤٥ و ١٦٤ و ١٨٠ سورة الشعراء، و كذلك الآيات ٢٩ و ٥١ سورة هود، و الآية ٧٢ سورة يونس و ٤٧ سورة سبأ، تدل على هذا المعنى.
لا شك أن عدم المطالبة بالأجر هذه، تدفع كل اتهام عن الأنبياء، فضلا عن أنّهم يستطيعون أن يواصلوا عملهم بحرية تامة، و ترتفع الموانع و الحواجز التي قد تحدد من حرية ألسنتهم بسبب العلاقة المادية.
أمّا الملفت للانتباه فإنّه تلاحظ ثلاثة تعابير مختلفة فيما يخص الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
١- التعبير الذي ورد في الآيات أعلاه قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا هذا التعبير الفذ البليغ الرائع.
٢- التعبير الوارد في الآية (٢٣) من سورة الشورى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.
٣- التعبير الوارد في الآية (٤٧) من سورة سبأ قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ، إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ.
من انضمام هذه التعابير الثلاثة إلى بعضها، تتحصل النتيجة التالية: فيما يخص
[١]- طبقا لهذا التّفسير ف «الباء» في «به» زائدة، أمّا طبقا للتفاسير الأخرى، فإن «الباء» بمعنى «عن».