بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥٢ - ١٣/ ١١ عاص بن وائل بن هشام
٩٥٩. تفسير ابن كثير عن ابن عبّاس: إِنَّ العاصَ بنَ وائِلٍ أَخَذَ عَظماً مِنَ البَطحاءِ فَفَتَّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قالَ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: أَيُحيي اللَّهُ تَعالى هذا بَعدَ ما أَرى؟
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: نَعَم يُميتُكَ اللَّهُ، ثُمَّ يُحييكَ، ثُمَّ يُدخِلُكَ جَهَنَّمَ.[١]
١٣/ ١٢: جَدُّ بنُ قَيسٍ
٩٦٠. تاريخ الطّبريّ عن الزّهريّ: كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قَلَّما يَخرُجُ في غَزوَةٍ إلّاكَنّى عَنها وَ أَخبَرَ أَنَّهُ يُريدُ غَيرَ الّذي يَصمُدُ لَهُ، إِلّا ما كانَ مِن غَزوَةِ تَبُوكٍ فَإِنَّهُ بَيَّنَها لِلنّاسِ؛ لِبُعدِ الشُّقَّةِ وَشِدَّةِ الزَّمانِ، وَكَثرَةِ العَدُوِّ الَّذي يَصمُدُ لَهُ، لِيَتَأَهَّبَ النّاسُ لِذلِكَ اهبَتَهُ، وأَمَرَ النّاسَ بِالجِهازِ، وأَخبَرَهُم انَّهُ يُريدُ الرّومَ. فَتَجَهَّزَ النّاسُ عَلى ما في أَنفُسِهِم مِنَ الكُرهِ لِذلِكَ الوَجهِ لِما فيهِ، مَعَ ما عَظَّموا مِن ذِكرِ الرّومِ وَغَزوِهِم.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ وَهُوَ في جِهازِهِ ذلِكَ لِلجَدّ بنِ قَيسٍ أَخي بَني سَلَمَةَ: هَل لَكَ يا جَدُّ العامَ في جِلادِ بَني الأَصفَرِ؟ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أَوَ تَأذَنُ لي وَلا تَفتِنّي، فَوَ اللَّهِ لَقَد عَرَفَ قَومي ما رَجُلٌ أَشَدَّ عَجَباً بِالنِّساءِ مِنّي، وَإِنّي أَخشى إِن رَأَيتُ نِساءَ بَنِي الأَصفَرِ أَلّا أَصبِرَ عَنهُنَّ. فَأَعرَضَ عَنهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَقالَ: قَد أَذِنتُ لَكَ.
فَفِي الجَدِّ بنِ قَيسٍ نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ: «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَ لا تَفْتِنِّي ...» الآيَةَ. أَي إِن كانَ إِنَّما يَخشى الفِتنَةَ مِن نِساءِ بَني الأَصفَرِ- وَلَيسَ ذلِكَ بِهِ- فَما سَقَطَ فيهِ مِنَ الفِتنَةِ بِتَخَلُّفِهِ عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَالرَّغبَةِ بِنَفسِهِ عَن نَفسِهِ أَعظَمُ، وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمِن وَرائِهِ.
[١]. تفسير ابن كثير: ج ٦ ص ٥٨٠، زاد المسير: ج ٦ ص ٢٨٣، تفسير ابن أبي حاتم: ج ١٠ ص ٣٢٠٢ ح ١٨١٢٠.