بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥٠ - ١٣/ ١٠ وليد بن مغيره
إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ»[١] إِلى قَولِهِ: «ما سَقَرُ» وادٍ في النّارِ.[٢]
١٣/ ١١: العاصُ بنُ وائلِ بنِ هِشامٍ
٩٥٧. الإمام الباقر عليه السلام- في قَولِهِ تَعالى: «أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَ قالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَ وَلَداً»[٣]-: وذلِكَ أَنَّ العاصَ بنَ وائِلِ بنِ هِشامٍ القُرَشِيَّ ثُمَّ السَّهمِيَّ وَهُوَ أَحَدُ المُستَهزِئينَ، وَكانَ لِخَبّابِ بنِ الأَرَتِّ عَلَى العاصِ بنِ وائِلٍ حَقٌّ فَأَتاهُ يَتَقاضاهُ، فَقالَ لَهُ العاصُ: أَلَستُم تَزعُمونَ أَنَّ فِي الجَنَّةِ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَالحَريرَ؟ قالَ: بَلى، قالَ:
فَمَوعِدُ ما بَيني وَبَينَكَ الجَنَّةُ، فَوَاللَّهِ لَأُوتَيَنَّ فيها خَيراً مِمّا أُوتيتُ فِي الدُّنيا «كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا»[٤] الضِّدُّ القَرينُ الَّذي يَقتَرِنُ بِهِ.[٥]
٩٥٨. مجمع البيان عن ابن عبّاس- في سورَةِ الكَوثَرِ-: نَزَلَتِ السّورَةُ فِي العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهمِيِّ، وذلِكَ أنَّهُ رَأى رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَخرُجُ مِنَ المَسجِدِ، فَالتَقَيا عِندَ بابِ بَني سَهمٍ وَتَحَدَّثا، وَأُناسٌ مِن صَناديدِ قُرَيشٍ جُلوسٌ فِي المَسجِدِ، فَلَمّا دَخَلَ العاصُ قالوا:
مَنِ الَّذي كُنتَ تَتَحَدَّثُ مَعَهُ؟ قالَ: ذلِكَ الأَبتَرُ!
وَكانَ قَد تُوُفِّيَ قَبلَ ذلِكَ عَبدُ اللَّهِ ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَهُوَ مِن خَديجَةَ، وَكانوا يُسَمّونَ مَن لَيسَ لَهُ ابنٌ أبتَرَ، فَسَمَّتهُ قُرَيشٌ عِندَ مَوتِ ابنِهِ أَبتَرَ وَصُنبوراً.[٦]
[١]. المدّثّر: ٢٣- ٢٧.
[٢]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٩٣، المناقب لابن شهر آشوب: ج ١ ص ٥٢ نحوه نقلًا عن السدّي، بحار الأنوار: ج ٩ ص ٢٤٤ ح ١٤٨.
[٣]. مريم: ٧٧.
[٤]. مريم: ٨٢.
[٥]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٥٤ عن أبي الجارود.
[٦]. مجمع البيان: ج ١٠ ص ٨٣٦، بحار الأنوار: ج ١٧ ص ٢٠٣؛ أسباب النزول: ص ٤٩٤ ح ٨٧٢، تفسير الثعلبي: ج ١٠ ص ٣٠٧.