بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤٢ - ١٣/ ٩ عتبة بن ربيعه
٩٥٣. سعد السّعود عن ابن عبّاس: خَرَجَ عُتبَةُ وَ شَيبَةُ وَالوَليدُ لِلبِرازِ، وَ خَرَجَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ رَواحَةَ مِن ناحِيَةٍ اخرى، قالَ: فَكَرِهَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أَن تَكونَ الحَربُ[١] أَوَّلَ ما لَقِيَ بِالأَنصارِ، فَبَدَأَ بِأَهلِ بَيتِهِ.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: مُروهُم أَن يَرجِعُوا إِلى مَصافّهِم، إِنَّما يُريدُ القَومُ بَني عَمِّهِم.
فَدَعا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَلِيّاً وَ حَمزَةَ وَ عُبَيدَةَ بنَ الحَرثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِّبِ، فَبَرَزوا بَينَ يَدَيهِ بِالسِّلاحِ، فَقالَ: اجعَلاهُ بَينَكُما، وَخافَ عَلَيهِ الحَداثَةَ.
فَقالَ: اذهَبُوا فَقاتِلُوا عَن حَقِّكُم وَبِالدّينِ الَّذي بُعِثَ بِهِ نَبِيُّكُم إِذ جاؤُوا بِباطِلِهملِيُطفِؤُوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم، اذهَبوا في حِفظِ اللَّهِ- أَو في عَونِ اللَّهِ-.
فَخَرَجوا يَمشونَ، حَتّى كانُوا قَريباً يَسمَعونَ الصَّوتَ، فَصاحَ بِهِم عُتبَةُ: انتَسِبوا نَعرِفكُم، فَإِن تَكُونُوا أَكفاءَ نُقاتِلُكُم. وَفيهِم نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ: «هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ».[٢]
١٣/ ١٠: الوَليدُ بنُ المُغيرَةِ
٩٥٤. السّيرة النّبويّة لِابنِ هِشام: إِنَّ الوَليدَ بنَ المُغيرَةِ اجتَمَعَ إلَيهِ نَفَرٌ مِن قُرَيشٍ وَكانَ ذا سِنٍّ فيهِم، وَقَد حَضَرَ المَوسِمُ، فَقالَ لَهُم: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إِنَّهُ قَد حَضَرَ هذا المَوسِمُ، وإنّ وُفودَ العَرَبِ سَتَقدَمُ عَلَيكُم فيهِ، وَقَد سَمِعوا بِأَمرِ صاحِبِكُم هذا، فَأَجمِعُوا فيه رَأياً واحِداً، وَلا تَختَلِفوا فَيُكَذِّبَ بَعضُكُم بَعضاً وَ يَرُدَّ قَولُكُم بَعضُهُ بَعضاً.
قالوا: فَأَنتَ يا أَبا عَبدِ شَمسٍ، فَقُل وَأَقِم لَنا رَأياً نَقولُ بِهِ.
[١]. في المصدر:« بالجرّة»، والتصويب من بحارالأنوار.
[٢]. سعد السّعود: ص ١٠٣، بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٣١٣ ح ٦١.