بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٨ - ٩/ ١١ آرزوى بازگشت به دنيا
٢٦٤. الإمام الصادق عليه السلام: إذا ماتَ الكافِرُ شَيَّعَهُ سَبعونَ ألفاً مِنَ الزَّبانِيَةِ إلى قَبرِهِ، وإنَّهُ لَيُناشِدُ حامِليهِ بِصَوتٍ يَسمَعُهُ كُلُّ شَيءٍ إلَّاالثَّقَلانِ و يَقولُ: لَو أنَّ لي كَرَّةً فَأَكونَ مِنَ المُؤمِنينَ! ويَقولُ: ارجِعوني لَعَلّي أعمَلُ صالِحاً فيما تَرَكتُ! فَتُجيبُهُ الزَّبانِيَّةُ: كَلّا إنَّها كَلِمَةٌ أنتَ قائِلُها! ويُناديهِم مَلَكٌ: لَو رُدَّ لَعادَ لِما نُهيَ عَنهُ.
فَإِذا ادخِلَ قَبرَهُ و فارَقَهُ النّاسُ، أتاهُ مُنكَرٌ ونَكيرٌ في أهوَلِ صورَةٍ، فَيَقيمانِهِ ثُمَّ يَقولانِ لَهُ: مَن رَبُّكَ، وما دينُكَ، ومَن نَبِيُّكَ؟ فَيَتَلَجلَجُ لِسانُهُ ولا يَقدِرُ عَلَى الجَوابِ، فَيَضرِبانِهِ ضَربَةً مِن عَذابِ اللَّهِ يَذعَرُ لَها كُلُّ شَيءٍ. ثُمَّ يَقولانِ لَهُ: مَن رَبُّكَ، وما دينُكَ، ومَن نَبِيُّكَ؟ فَيَقولُ: لا أدري! فَيَقولانِ لَهُ: لا دَرَيتَ ولا هُديتَ ولا أفلَحتَ.
ثُمَّ يَفتَحانِ لَهُ باباً إلَى النّارِ، ويُنزِلانِ إلَيهِ الحَميمَ مِن جَهَنَّمَ؛ وذلِكَ قَولُ اللَّهِ عز و جل:
«وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ* فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ» يَعني فِي القَبرِ «وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ» يَعني فِي الآخِرَةِ.[١]
٢٦٥. تفسير القمّي عن أبي اسامة عن أبي عبد اللَّه وأبي جعفر عليهما السلام: وَاللَّهِ لَنَشفَعَنَّ فِي المُذنِبينَ مِن شيعَتِنا حَتّى تَقولَ[٢] أعداؤُنا إذا رَأَوا ذلِكَ: «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ* وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ* فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» قالَ: مِنَ المُهتَدينَ، قالَ: لِأَنَّ الإيمانَ قَد لَزِمَهُم بِالإِقرارِ.[٣]
٢٦٦. الإمام الصّادق عليه السلام: إِنَّ المَيِّتَ إِذا كانَ مِن أهلِ الجَنَّةِ نادى: عَجِّلوا بي، وَإِن كانَ مِن أَهلِ النّارِ نادى: رُدّوني.[٤]
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٣٦٥ ح ٤٥٥ عن سليمان بن مقبل المديني عن الإمام الكاظم عليه السلام، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٦٧ عن الإمام عليّ عليه السلام، روضة الواعظين: ص ٣٢٥، جامع الأخبار: ص ٤٧٨ ح ١٣٣٩، بحار الأنوار: ج ٦ ص ٢٢٢ ح ٢٢.
[٢]. في المصدر:« يقولوا»، والأصح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار نقلًا عنه.
[٣]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ١٢٣، بحار الأنوار: ج ٨ ص ٣٧ ح ١٥.
[٤]. ذكرى الشيعة: ج ١ ص ٣٩٤، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٦٠ ح ٩.