بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٨ - ٩/ ٣ گواهى عضوهاى بدن اهل آتش بر ضد آنها
لَأَذْهَلَتْ جَميعَ الْخَلائِقِ عَنْ مَعايِشِهمْ، وَصَدَعَتِ الْجِبالَ إِلّا ما شاءَ اللَّهُ، فَلا يَزالونَ يَبكونَ حَتّى يَبكونَ الدَّمَ.
ثُمَّ يَجتَمِعونَ في مَوطِنٍ يُستَنطَقُونَ فيهِ، فَيَقُولونَ: «وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ» ولا يُقِرّونَ بِما عَمِلوا، فَيُختَمُ عَلى أَفواهِهِم وَيُستَنطِقُ الايدِي وَالارجُلُ وَالجُلُودُ، فَتَنطِقُ، فَتَشهَدُ بِكُلِّ مَعصِيَةٍ بَدَت مِنهُم، ثُمَّ يُرفَعُ الخاتَمُ عَن أَلسِنَتِهِم فَيَقولونَ لِجُلودِهِم وَأَيديهِم وَأَرجُلِهِم: لِمَ شَهِدتُم عَلَينا؟ فَتَقولُ: أَنطَقَنا اللَّهُ الَّذي أَنطَقَ كُلَّ شَيءٍ!
ثُمَّ يَجْتَمِعونَ في مَوطِنٍ يُستَنطَقُ فيهِ جَميعُ الخَلائِقِ، فَلا يَتَكلَّمُ أَحَدٌ «إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً». وَيَجتَمِعونَ في مَوطِنٍ يَختَصِمونَ فيهِ، وَيُدانُ لِبَعضِ الخَلائِقِ مِن بَعضٍ، وَهُوَ القَولُ، وَذلِكَ كُلُّهُ قَبلَ الحِسابِ. فَإِذا أُخِذَ بِالحِسابِ شُغِلَ كُلُّ امرِىٍ بِما لَدَيهِ، نَسأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ ذلِكَ اليَومِ.[١]
٢٥٠. الإمام الباقر عليه السلام: لَيسَت تَشهَدُ الجَوارِحُ عَلى مُؤمِنٍ، إِنَّما تَشهَدُ عَلى مَن حَقَّت عَلَيهِ كَلِمَةُ العَذابِ، فَأَمّا المُؤمِنُ فَيُعطى كِتابَهُ بِيَمينِهِ، قالَ اللَّهُ عز و جل: «فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا».[٢]
٩/ ٤: مُكالَمَةُ أهلِ الجَنَّةِ والنّارِ
الكتاب
«وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ
[١]. تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٥٧ ح ١٦، التّوحيد: ص ٢٥٥ ح ٥ عن أبي المعمر السّعداني، الاحتجاج: ج ١ ص ٥٦١ ح ١٣٧ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٧ ص ٣١٣ ح ٧.
[٢]. الكافي: ج ٢ ص ٣٢ ح ١ عن محمّد بن سالم، بحار الأنوار: ج ٧ ص ٣١٨ ح ١٤.