بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٢ - ٣/ ٢ هشدار پيامبر(ص)
مَخافَةَ النّارِ؟![١]
٥٣. عنه صلى الله عليه و آله- في ذِكرِ المِعراجِ-: صَعِدَ جَبرَئيلُ وصَعِدتُ مَعَهُ إلى سَماءِ الدُّنيا، وعَلَيها مَلَكٌ يُقالُ لَهُ: «إسماعيلُ» وهُوَ صاحِبُ الخَطفَةِ الَّتي قالَ اللَّهُ عز و جل «إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ» وتَحتَهُ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، تَحتَ كُلِّ مَلَكٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، فَقالَ: يا جَبرَئيلُ، مَن هذا مَعَكَ؟ فَقالَ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله. قالَ: أوَقَد بُعِثَ؟ قالَ: نَعَم.
فَفَتَحَ البابَ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ وسَلَّمَ عَلَيَّ، وَاستَغفَرتُ لَهُ وَاستَغفَرَ لي، وقالَ: مَرحَباً بِالأَخِ النّاصِحِ، وَالنَّبِيِّ الصّالِحِ.
وتَلَقَّتني المَلائِكَةُ حَتّى دَخَلتُ سَماءَ الدُّنيا، فَما لَقِيَني مَلَكٌ إلّاضاحِكاً مُستَبشِراً، حَتّى لَقِيَني مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ لَم أرَ أعظَمَ خَلقاً مِنهُ، كَريهُ المَنظَرِ، ظاهِرُ الغَضَبِ، فَقالَ لي مِثلَ ما قالوا مِنَ الدُّعاءِ، إلّاأنَّهُ لَم يَضحَك ولَم أرَ فيهِ مِنَ الاستبِشارِ وما رَأَيتُ مِمَّن ضَحِكَ مِنَ المَلائِكَةِ، فَقُلتُ: مَن هذا يا جَبرَئيلُ، فَإِنّي قَد فَزِعتُ؟
فَقالَ: يَجوزُ أن تَفزَعَ مِنهُ وكُلُّنا نَفزَعُ مِنهُ، هذا مالِكٌ خازِنُ النّارِ؛ لَم يَضحَك قَطُّ ولَم يَزَل مُنذُ وَلّاهُ اللَّهُ جَهَنَّمَ يَزدادُ كُلَّ يَومٍ غَضَباً وغَيظاً عَلى أعداءِ اللَّهِ وأهلِ مَعصِيَتِهِ، فَيَنتَقِمُ اللَّهُ بِهِ مِنهُم، ولَو ضَحِكَ إلى أحَدٍ قَبلَكَ أو كانَ ضاحِكاً لِأَحَدٍ بَعدَكَ لَضَحِكَ إلَيكَ، ولكِنَّهُ لا يَضحَكُ.[٢]
٥٤. الإمام الباقر عليه السلام: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حَيثُ اسريَ بِهِ إلَى السَّماءِ لَم يَمُرَّ بِخَلقٍ مِن خَلقِ اللَّهِ إلّارَأى مِنهُ ما يُحِبُّ مِنَ البِشرِ وَاللُّطفِ وَالسُّرورِ بِهِ، حَتّى مَرَّ بِخَلقٍ مِن خَلقِ اللَّهِ،
[١]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٣٥٩ ح ٤٢٧٢، الأمالي للصدوق: ص ٢٤٧ ح ٢٦٥ عن إسماعيل بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله، مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٣١٥ ح ١٠٠٦، الدعوات: ص ٨١ ح ٢٠٣ عن الإمام الباقر عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ٣٤٧ ح ٣٤.
[٢]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٤، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٣٢١ ح ٣٤.