بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠٨ - ١٢/ ١٢ كسانى كه از آتش خارج مى شوند
فَإِذا دَخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهلُ النّارِ النّارَ، يَقولُ الجَبّارُ: استَشفَعَ الخَلقُ لِلخَلقِ، وبَقِيَت رَحمَةُ الخالِقِ. قالَ: فَيَأخُذُ قَبضَةً مِن جَهَنَّمَ فَيَطرَحُها فِي نَهرِ الحَياةِ، فَيَنبُتونَ كَما يَنبُتُ الزَّرعُ، ألَمتَرَ إلَى الحَبَّةِ في حَميلِ السَّيلِ ما كانَ مِنهُ ضاحِياً[١] كانَ أخضَرَ وما كانَ مِنهُ فِي الظِّلِّ كانَ أبيَضَ؟
فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، كَأَنَّما كُنتَ تَنظُرُ إلَى الحَبَّةِ حينَ تَنبُتُ!
قالَ صلى الله عليه و آله: ثُمَّ يَدخُلونَ الجَنَّةَ، فَيُقالُ: هؤُلاءِ مُحَرَّرِي الرَّحمنِ.[٢]
٩١٧. مسند ابن حنبل عن أبي سعيد الخدري: سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ: يوضَعُ الصِّراطُ بَينَ ظَهرَي جَهَنَّمَ، عَلَيهِ حَسَكٌ[٣] كَحَسَكِ السَّعدانِ، ثُمَّ يَستَجيزُ النّاسُ؛ فَناجٍ مُسَلَّمٌ ومَجدوحٌ[٤] بِهِ، ثُمَّ ناجٍ ومُحتَبَسٌ بِهِ مَنكوسٌ فيها.
فَإِذا فَرَغَ اللَّهُ عز و جل مِنَ القَضاءِ بَينَ العِبادِ، يَفقِدُ المُؤمِنونَ رِجالًا كانوا مَعَهُم فِي الدُّنيا؛ يُصَلّونَ بِصَلاتِهِم، ويُزَكّونَ بِزَكاتِهِم، ويَصومونَ صِيامَهُم، ويَحِجّونَ حَجَّهُم، ويَغزونَ غَزَوَهُم، فَيَقولونَ: أي رَبَّنا! عِبادٌ مِن عِبادِكَ كانوا مَعَنا فِي الدُّنيا؛ يُصَلّونَ صَلاتَنا، ويُزَكّونَ زَكاتَنا، ويَصومونَ صِيامَنا، ويَحِجّونَ حَجَّنا، ويَغزون غَزوَنا، لانَراهُم؟!
فَيَقولُ: اذهَبوا إلَى النّارِ، فَمَن وَجَدتُم فيها مِنهُم فَأَخرِجوهُ.
قالَ صلى الله عليه و آله: فَيَجِدونَهُم قَد أخَذَتهُمُ النّارُ عَلى قَدرِ أعمالِهِم، فَمِنهُم مَن أخَذَتهُ إلى قَدَمَيهِ، ومِنهُم مَن أخَذَتهُ إلى نِصفِ ساقَيهِ، ومِنهُم مَن أخَذَتهُ إلى رُكبَتَيهِ، ومِنهُم مَن أزَرَتهُ[٥]، ومِنهُم مَن أخَذَتهُ إلى ثَديَيهِ، ومِنهُم مَن أخَذَتهُ إلى عُنُقِهِ، ولَم تَغْشَ
[١]. ضَاحَت: أي برزت للشمس( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٠٦٨« ضحا»).
[٢]. مسند أبي يعلى: ج ٦ ص ١٠٢ ح ٦٥٥٥.
[٣]. الحَسَكَ: جمع حَسَكَة؛ وهي شوكة صُلبة معروفة( النهاية: ج ١ ص ٣٨٦« حسك»).
[٤]. الجَدْح: زجر المعز( المحيط في اللغة: ج ٢ ص ٣٩٧« جدح»).
[٥]. الإزرَةُ: الحالة وهَيئَةُ الائتزار، والحديث: إزرَةُ المُؤمن إلى نصف الساق( النهاية: ج ١ ص ٤٤« أزر»).