دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٨ - ٢/ ١١ زينت زهد
٤١٤٨. المحاسن عن حبّة العرني: اتِيَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ بِخِوانِ[١] فالوذَجٍ، فَوُضِعَ بَينَ يَدَيهِ، فَنَظَرَ إلى صَفائِهِ وحُسنِهِ، فَوَجَأَ بِإِصبَعِهِ فيهِ حَتّى بَلَغَ بِأَسفَلِهِ، ثُمَّ سَلَّها ولَم يَأخُذ مِنهُ شَيئا، وتَلَمَّظَ إصبَعَهُ، وقالَ: إنَّ الحَلالَ طَيِّبٌ، وما هُوَ بِحَرامٍ، ولكِنّي أكرَهُ أن اعَوِّدَ نَفسي ما لَم اعَوِّدهَا، ارفَعوهُ عَنّي، فَرَفَعوهُ.[٢]
٤١٤٩. شرح الأخبار عن الزهري: لَقَد بَلَغَنا أنَّهُ [عَلِيّاً ٧] اشتَهى كَبِدا مَشوِيَّةً عَلى خُبزَةٍ لَبِنَةٍ[٣]، فَأَقامَ حَولًا يَشتَهيها. ثُمَّ ذَكَرَ ذلِكَ لِلحَسَنِ ٧[٤] يَوما وهُوَ صائِمٌ، فَصَنَعَها لَهُ، فَلَمّا أرادَ أن يُفطِرَ قَرَّبَها إلَيهِ، فَوَقَفَ سائِلٌ بِالبابِ، فَقالَ: يا بُنَيَّ احمِلها إلَيهِ؛ لا تُقرَأ صَحيفَتُنا غَدا «أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها»[٥].[٦]
٤١٥٠. الإمام عليّ ٧ حينَ رُئِيَ عَلَيهِ إزارٌ خَلَقٌ مَرقوعٌ فَقيلَ لَهُ في ذلِكَ: يَخشَعُ لَهُ القَلبُ، وتَذِلُّ بِهِ النَّفسُ، ويَقتَدي بِهِ المُؤمِنونَ. إنَّ الدُّنيا وَالآخِرَةَ عَدُوّانِ مُتَفاوِتانِ، وسَبيلانِ مُختَلِفانِ، فَمَن أحَبَّ الدُّنيا وتَوَلّاها أبغَضَ الآخِرَةَ وعاداها، وهُما بِمَنزِلَةِ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ وماشٍ بَينَهُما؛ كُلَّما قَرُبَ مِن واحِدٍ بَعُدَ مِنَ الآخَرِ، وهُما بَعدُ ضَرَّتانِ.[٧]
٤١٥١. الزهد عن أبي النوار بيّاع الكرابيس: أتاني عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ ومَعَهُ غُلامٌ لَهُ، فَاشتَرى مِنّي قَميصَي كَرابيسَ، ثُمَّ قالَ لِغُلامِهِ: اختَر أيَّهُما شِئتَ. فَأَخَذَ أحَدَهُما، و أخَذَ عَلِيٌّ ٧ الآخَرَ، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ، ثُمَّ قالَ: اقطَعِ الَّذي يَفضُلُ مِن قَدرِ يَدي،
[١] الخِوَان: هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل( النهاية: ج ٢ ص ٨٩« خون»).
[٢] المحاسن: ج ٢ ص ١٧٨ ح ١٥٠٢، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٩٩ نحوه.
[٣] كذا في المصدر، ولعلّ الصحيح:« ليّنة».
[٤] في المصدر:« الحسن»، والصحيح ما أثبتناه كما في مستدرك سفينة البحار: ج ٩ ص ٦.
[٥] الأحقاف: ٢٠.
[٦] شرح الأخبار: ج ٢ ص ٣٦٢ ح ٧٢٠.
[٧] نهج البلاغة: الحكمة ١٠٣، خصائص الأئمّة :: ص ٩٦.