دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٠ - ٩/ ١٧ فخر رازى
٩/ ١٨
المَأمونُ العَبّاسِيُ[١]
٣٩٨٤. عيون أخبار الرضا ٧ عن إسحاق بن حمّاد بن زيد في مُجادَلَةِ المَأمونِ المُخالِفينَ في إمامَةِ عَلِيٍّ ٧ وتَفضيلِهِ عَلى سائِرِ النّاسِ بَعدَ النَّبِيِّ ٦: سَمِعنا[٢] يَحيَى بنَ أكثَمَ القاضِيَ قالَ: أمَرَنِي المَأمونُ بِإِحضارِ جَماعَةٍ مِن أهلِ الحَديثِ، وجَماعَةٍ مِن أهلِ الكَلامِ وَالنَّظَرِ، فَجَمَعتُ لَهُ مِنَ الصِّنفَينِ زُهاءَ أربَعينَ رَجُلًا، ثُمَّ مَضَيتُ بِهِم، فَأَمَرتُهُم بِالكَينونَةِ في مَجلِسِ الحاجِبِ لِاعلِمَهُ بِمَكانِهِم، فَفَعَلوا فَأَعلَمتُهُ، فَأَمَرَني بِإِدخالِهِم، فَدَخَلوا فَسَلَّموا فَحَدَّثَهُم ساعَةً وآنَسَهُم، ثُمَّ قالَ:
إنّي اريدُ أن أجعَلَكُم بَيني وبَينَ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى في يَومي هذا حُجَّةً؛ فَمَن كانَ حاقِناً[٣] أو لَهُ حاجَةٌ فَليَقُم إلى قَضاءِ حاجَتِهِ، وَانبَسِطوا وسُلّوا أخفافَكُم وضَعوا أردِيَتَكُم، فَفَعَلوا ما امِروا بِهِ، فَقالَ:
يا أيُّهَا القَومُ! إنَّمَا استَحضَرتُكُم لِأَحتَجَّ بِكُم عِندَ اللّهِ تَعالى، فَاتَّقُوا اللّهَ وَانظُروا لِأَنفُسِكُم وإمامِكُم، ولا يَمنَعكُم جَلالَتي ومَكاني مِن قَولِ الحَقِّ حَيثُ كانَ، ورَدِّ الباطِلِ على مَن أتى بِهِ، و أشفِقوا عَلى أنفُسِكُم مِنَ النّارِ، وتَقَرَّبوا إلَى اللّهِ تَعالى بِرِضوانِهِ، وإيثارِ طاعَتِهِ؛ فَما أحَدٌ تَقَرَّبَ إلى مَخلوقٍ بِمَعصِيَةِ الخالِقِ إلّا سَلَّطَهُ اللّهُ عَلَيهِ، فَناظِروني بِجَميعِ عُقولِكُم.
[١] المأمون الخليفة العبّاسي: ولد سنة ١٧٠ ه ومات سنة ٢١٨ ه وله ثمان و أربعون سنة. وقرأ العلم والأدب والأخبار والعقليّات وعلوم الأوائل، و أمر بتعريب كتبهم( راجع سير أعلام النبلاء: ج ١٠ ص ٢٧٢ الرقم ٧٢).
[٢] في المصدر:« جمعنا»، والأنسب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.
[٣] هو الذي حبس بوله( النهاية: ج ١ ص ٤١٦« حقن»).