دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤ - ٨/ ٢ عمرو بن عاص
أبي سُفيانَ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيهِ استَضحَكَ مُعاوِيَةُ، فَقالَ لَهُ عَمرٌو: ما أضحَكَكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ! أدامَ اللّهُ سُرورَكَ؟ قالَ: ذَكَرتُ ابنَ أبي طالِبٍ وقَد غَشِيَكَ بِسَيفِهِ فَاتَّقَيتَهُ ووَلَّيتَ. فَقالَ: أ تَشمَتُ بي يا مُعاوِيَةُ؟! و أعجَبُ مِن هذا يَومٌ دَعاكَ إلَى البِرازِ فَالتَمَعَ لَونُكَ، و أطَّت أضلاعُكَ، وَانتَفَخَ مَنخِرُكَ، وَاللّهِ لَو بارَزتَهُ لَأَوجَعَ قَذالَكَ[١]، و أيتَمَ عِيالَكَ، وبَزَّكَ سُلطانَكَ.
و أنشَأَ عَمرٌو يَقولُ:
|
مُعاوِيَ لا تَشمَت بِفارِسٍ بُهمَةِ |
لَقِيَ فارِسا لا تَعتَليهِ الفَوارِسُ |
|
|
مُعاوِيَ لَو أبصَرتَ فِي الحَربِ مُقبِلًا |
أبا حَسَنٍ يَهوي دَهَتكَ الوَساوِسُ |
|
|
و أيقَنتَ أنَّ المَوتَ حَقٌّ و أنَّهُ |
لِنَفسِكَ إن لَم تُمعِنِ الرَّكضَ خالِسُ |
|
|
دَعاكَ فَصُمَّت دونَهُ الاذنُ أذرُعا |
ونَفسُكَ قَد ضاقَت عَلَيهَا الأَمالِسُ |
|
|
أتَشمَتُ بي إذ نالَني حَدُّ رُمحِهِ |
وعَضَّضَني نابٌ مِنَ الحَربِ ناهِسُ |
|
|
فَأَيُّ امرِئ لاقاهُ لَم يُلقِ شِلوَهُ |
بِمُعتَرَكٍ تُسفى عَلَيهِ الرَّوامِسُ |
|
|
أبَى اللّهُ إلّا أنَّهُ لَيثُ غَابَةِ |
أبو أشبُلٍ تُهدى إلَيهِ الفَرائِسُ |
|
|
فَإِن كُنتَ في شَكٍّ فَأَرهِج[٢] عَجاجَةً |
وإلّا فَتِلكَ التُّرَهّاتُ[٣] البَسابِسُ |
|
[١] القَذال: جماع مؤخّر الرأس من الإنسان والفرس( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٥٣« قذل»).
[٢] الرَّهْج: الغبار( لسان العرب: ج ٢ ص ٢٨٤« رهج»).
[٣] التُّرُّهات: الأباطيل( لسان العرب: ج ١٣ ص ٤٨٠« تره»).