دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢ - ١/ ٢ نخستين مسلمان
قالَ: فَكانَ عَفيفٌ وهُوَ ابنُ عَمِّ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ يَقولُ و أسلَمَ بَعدَ ذلِكَ فَحَسُنَ إسلامُهُ: لَو كانَ اللّهُ رَزَقَنِي الإِسلامَ يَومَئِذٍ فَأَكونَ ثالِثا مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه.[١]
٤٠٥٩. خصائص أمير المؤمنين عن عفيف: جِئتُ فِي الجاهِليَّةِ إلى مَكَّةَ، و أنَا اريدُ أن أبتاعَ لِأَهلي مِن ثِيابِها وعِطرِها. فَأَتَيتُ العَبّاسَ بنَ عَبدِ المُطَّلِبِ وكانَ رَجُلًا تاجِرا فَأَنَا عِندَهُ جالِسٌ، حَيثُ أنظُرُ إلَى الكَعبَةِ، وقَد حَلَّقَتِ[٢] الشَّمسُ فِي السَّماءِ، فَارتَفَعَت، وذَهَبَت، إذ جاءَ شابٌّ فَرَمى بِبَصَرِهِ إلَى السَّماءِ، ثُمَّ قامَ مُستَقبِلَ الكَعبَةِ، ثُمَّ لَم ألبَث إلّا يَسيرا حَتّى جاءَ غُلامٌ فَقامَ عَلى يَمينِهِ، ثُمَّ لَم ألبَث إلّا يَسيرا حَتّى جاءَتِ امرَأَةٌ فَقامَت خَلفَهُما، فَرَكَعَ الشّابُّ، فَرَكَعَ الغُلامُ وَالمَرأَةُ، فَرَفَعَ الشّابُّ فَرَفَعَ الغُلامُ وَالمَرأَةُ، فَسَجَدَ الشّابُّ فَسَجَدَ الغُلامُ وَالمَرأَةُ.
فَقُلتُ: يا عَبّاسُ، أمرٌ عَظيمٌ!
قالَ العَبّاسُ: نَعَم أمرٌ عَظيمٌ، أ تَدري مَن هذَا الشّابُّ؟
قُلتُ: لا.
قالَ: هذا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللّهِ؛ ابنُ أخي. أ تَدري مَن هذَا الغُلامُ؟ هذا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ؛ ابنُ أخي. أ تَدري مَن هذِهِ المَرأَةُ؟ هذِهِ خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ؛ زَوجَتُهُ.
[١] مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٤٤٨ ح ١٧٨٧، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٢٠٢ ح ٤٨٤٢، المعجم الكبير: ج ١٨ ص ١٠٠ ح ١٨١، دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٢ ص ١٦٢، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٣١١، الاستيعاب: ج ٣ ص ٢٠١ الرقم ١٨٧٥ و ص ٣١١ الرقم ٢٠٥٩، الإصابة: ج ٤ ص ٤٢٥ الرقم ٥٦٠٢، البداية والنهاية: ج ٣ ص ٢٥؛ المناقب للكوفي: ج ١ ص ٢٦١ ح ١٧٣ كلّها نحوه، كشف الغمّة: ج ١ ص ٨٤.
[٢] التحليق: الارتفاع( النهاية: ج ١ ص ٤٢٦« حلق»).