دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠ - ٨/ ١ معاوية بن ابى سفيان
وشِمالًا، فَقالَت: يا أميرَ المُؤمِنينَ فاتَتِ اللَّيلَةُ أرِقَةً، قالَ لَها مُعاوِيَةُ: أ مِن ألَمٍ؟ قالَت: لا، ولكِن مِنِ اختِلافِ رَأيِ النّاسِ فيكَ، وفي عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، و[١] أبوكَ أبو سُفيانَ صَخرُ بنُ حَربِ بنِ امُيَّةَ، وكانَ امَيَّةُ مِن قُرَيشٍ لُبابَها، فَقالَت في مُعاوِيَةَ فَأَكثَرَت وهُوَ مُقبِلٌ عَلى عَقيلٍ وَالحَسَنِ، فَقالَ مُعاوِيَةُ: رَسولُ اللّهِ ٦ يَقولُ: مَن صَلّى أربَعا قَبلَ الظُّهرِ و أربَعا بَعدَ الظُّهرِ، حُرِّمَ عَلَى النّارِ أن تَأكُلَهُ أبدا.
ثُمَّ قالَ لَها: أ في عَلِيٍّ تَقولينَ؟ المُطعِمِ فِي الكُرُباتِ، المُفَرِّجِ لِلكُرُباتِ، مَعَ ما سَبَقَ لِعَليٍّ مِنَ العَناصيرِ السِّرِّيَّةِ وَالشِّيَمِ الرَّضِيَّةِ وَالشَّرَفِ، فَكانَ كَالأَسَدِ الحاذِرِ، وَالرَّبيعِ النّائِرِ، وَالفُراتِ الذّاخِرِ، وَالقَمَرِ الزّاهِرِ، فَأَمَّا الأَسَدُ فَأَشبَهَ عَلِيٌّ مِنهُ صَرامَتَهُ ومَضاءَهُ، و أمَّا الرَّبيعُ فَأَشبَهَ عَلِيٌّ مِنهُ حُسنَهُ وبَهاءَهُ، و أمَّا الفُراتُ فَأَشبَهَ عَلِيٌّ مِنهُ طيبَهُ وسَخاءَهُ، فَما تَغَطمَطَت[٢] عَلَيهِ قَماقِمُ العَرَبِ السّادَةُ[٣] مِن أوَّلِ العَرَبِ، عَبدُ مَنافٍ وهاشِمٌ وعَبّاسٌ القَماقِمُ وَالعَبّاسُ صِنوُ رَسولِ اللّهِ ٦، و أبوهُ وعَمُّهُ أكرِم بِهِ أبا وعَمّا، ولَنِعمَ تَرجُمانُ القُرآنِ وَلَدُهُ يَعني عَبدَ اللّهِ بنَ عَبّاسٍ: كَهلُ الكُهولِ، لَهُ لِسانٌ سَؤولٌ، وقَلبٌ عَقولٌ، خِيارُ خَلقِ اللّهِ وعِترَةُ نَبِيِّهِ، خِيارُ ابنُ خِيارٍ.
فَقالَ عَقيلُ بنُ أبي طالِبٍ: يا بِنتَ أبي سُفيانَ، لَو أنَّ لِعَلِيٍّ بَيتَينِ: بَيتٌ مِن تِبرٍ، وَالآخَرُ تِبنٌ بَدَأَ بِالتِّبرِ وهُوَ الذَّهَبُ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: يا أبا يَزيدَ، كَيفَ لا أقولُ هذا في عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وعَلِيٌّ مِن هاماتِ قُرَيشٍ وذَوائِبِها، وسَنامٌ قائِمٌ عَلَيها وعَلِيٌّ عَلامَتُها في شامِخٍ[٤]؟
٣٩٢١. الاستيعاب: كانَ مُعاوِيَةُ يَكتُبُ فيما يَنزِلُ بِهِ لِيُسأَلَ لَهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه عَن ذلِكَ،
[١] الواو هنا حاليّة.
[٢] الغطمطة: اضطراب الأمواج( لسان العرب: ج ٧ ص ٣٦٣« غطمط»).
[٣] في المصدر:« الشادة»، وما أثبتناه من مختصر تاريخ دمشق.
[٤] تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٤١٥.