دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٢ - ١٠/ ١٦ احمد صنوبرى
١٠/ ١٧
أبُو الفَتحِ مَحمودُ بنُ مُحَمَّدٍ كَشاجِمٌ[١]
٤٠٢٠. من نوابغ القرن الرابع، يقول:
|
ووالِدُهُم سَيِّدُ الأَوصياءِ |
ومُعطِي الفَقيرِ ومُردِي البَطَلْ |
|
|
ومَن عَلَّمَ السُّمْرَ طَعنَ الحَلِيّ |
لَدَى الرَّوعِ وَالبيضَ ضَربَ القُلَلْ[٢] |
|
|
ولَو زالَتِ الأَرضُ يَومَ الهِيا |
جِ مِن تَحتِ أخمَصِهِ لَم يَزُلْ |
|
|
ومَن صَدَّ عَن وَجهِ دُنياهُمُ |
وقَد لَبِسَت حُليِها وَالحُلَلْ |
|
|
وكانَ إذا ما اضيفوا إلَيهِ |
فَأَرفَعُهُم رُتبَةً فِي المَثَلْ |
|
|
سماءٌ اضيفَ إلَيهَا الحَضيضْ |
وبَحرٌ قَرَنتَ إلَيهِ الوَشَلْ[٣] |
|
|
بِجودٍ تَعَلَّمَ مِنهُ السَّحابْ |
وحِلمٍ تَوَلَّدَ مِنهُ الجَبَلْ |
|
[١] أبو الفتح محمود بن محمّد بن الحسين بن سندي بن شاهك الرملي، المعروف بكشاجم: هو نابغة من رجالات الامّة، وفذّ من أفذاذها، كان شاعرا كاتبا متكلّماً منجّما منطقيّا محدّثا، وإنّما لقّب نفسه بكشاجم إشارة بكلّ حرف منها إلى علم. فبالكاف إلى أنّه كاتب، وبالشين إلى أنّه شاعر، وبالألف إلى أدبه أو إنشاده، وبالجيم إلى نبوغه في الجدل أو جوده، وبالميم إلى أنّه متكلّم منطقي أو منجِّم.
كانت ولادته في أواسط القرن الثالث كما يلوح من شعره، وكان إماميّا صادق التشيّع، مواليا لأهل بيت الوحي، متفانيا في ولائهم.
وكان من مصاديق الآية الكريمة« يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ»( الأنعام: ٩٥) فإنّ نصب جدّه السندي بن شاهك وعداءه لأهل البيت الطاهر، وضغطه واضطهاده الإمام موسى الكاظم ٧ في سجن هارون ممّا سار به الركبان، إلّا أنّ حفيده كان من محبّيهم والمجاهرين بولائهم، ووقع الاختلاف في تاريخ وفاته فقيل: سنة ٣٦٠ ه وقيل: سنة ٣٥٠ ه وقيل: سنة ٣٣٠ ه( راجع الغدير: ج ٤ ص ٤).
[٢] جمع قُلّة؛ وهي من كلّ شيء: رأسه و أعلاه( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٦٥« قلل»).
[٣] الوَشَل: الماء القليل( النهاية: ج ٥ ص ١٨٩« وشل»).