دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤ - ٩/ ١٨ مأمون عباسى
فَصَيَّرَ فَرَسَهُ صاحِبَهُ، و أمّا قَولُهُ: «إِنَّ اللَّهَ مَعَنا» فَإِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى مَعَ البَرِّ وَالفاجِرِ، أما سَمِعتَ قَولَهُ تَعالى: «ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا»[١]. و أمّا قَولُهُ: «لا تَحْزَنْ»[٢] فَأَخبِرني عَن[٣] حُزنِ أبي بَكرٍ، أ كانَ طاعَةً أو مَعصِيَةً؟ فَإِن زَعَمتَ أنَّهُ طاعَةٌ فَقَد جَعَلتَ النَّبِيَّ ٦ يَنهى عَنِ الطّاعَةِ، وهذا خِلافُ صِفَةِ الحَكيمِ، وإن زَعَمتَ أنَّهُ مَعصِيَةٌ، فَأَيُّ فَضيلَةٍ لِلعاصي؟
وخَبِّرني عَن قَولِهِ تَعالى: «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ»[٤] عَلى مَن؟
قالَ إسحاقُ: فَقُلتُ: عَلى أبي بَكرٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ٦ كانَ مُستَغنِياً عَنِ السَّكينَةِ[٥].
قال: فخبّرني عن قوله عَزَّ وجَلَّ: «وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ* ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ»[٦] أ تَدري مَنِ المُؤمِنونَ الَّذينَ أرادَ اللّهُ تَعالى في هذَا المَوضِعِ؟
قالَ: فَقُلتُ: لا.
فَقالَ: إنَّ النّاسَ انهَزَموا يَومَ حُنَينٍ، فَلَم يَبقَ مَعَ النَّبِيِّ ٦ إلّا سَبعَةٌ مِن بَني هاشِمٍ: عَلِيٌّ ٧ يَضرِبُ بِسَيفِهِ، وَالعَبّاسُ آخِذٌ بِلِجامِ بَغلَةِ رَسولِ اللّهِ ٦، وَالخَمسَةُ يُحدِقونَ بِالنَّبِيِّ ٦ خَوفا مِن أن يَنالَهُ سِلاحُ الكُفّارِ، حَتّى أعطَى اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى رَسولَهُ ٦
[١] المجادلة: ٧.
[٢] التوبة: ٤٠.
[٣] في المصدر:« من»، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.
[٤] التوبة: ٤٠.
[٥] في المصدر:« الصفة السكينة» وحذفنا« الصفة» كما في بحار الأنوار.
[٦] التوبة: ٢٥ و ٢٦.