دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٨ - ٩/ ١٨ مأمون عباسى
فَيَجِبُ أن يَكونَ كُلُّ مُتَخَلِّفٍ فاضِلًا أفضَلَ مِنَ المُجاهِدينَ، وَاللّهُ عَزَّوجَلَّ يَقولُ: «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً»[١].
قالَ إسحاقُ بنُ حَمّادِ بنِ زَيدٍ: ثُمَّ قالَ لي: اقرَأ «هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ»[٢]، فَقَرَأتُ حَتّى بَلَغتُ: «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً»[٣] إلى قَولِهِ: «وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً»[٤]، فَقالَ: فيمَن نَزَلَت هذِهِ الآياتُ؟
فَقُلتُ: في عَلِيٍّ ٧.
قالَ: فَهَل بَلَغَكَ أنَّ عَلِيّا ٧ قالَ حينَ أطعَمَ المِسكينَ وَاليَتيمَ وَالأَسيرَ: «إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً»[٥] عَلى ما وَصَفَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ في كِتابِهِ؟
فَقُلتُ: لا.
قالَ: فَإِنَّ اللّهَ تَعالى عَرَفَ سَريرَةَ عَلِيٍّ ٧ ونِيَّتَهُ، فَأَظهَرَ ذلِكَ في كِتابِهِ تَعريفا لِخَلقِهِ أمرَهُ، فَهَل عَلِمتَ أنَّ اللّهَ تَعالى وَصَفَ في شَيءٍ مِمّا وَصَفَ فِي الجَنَّةِ ما في هذِهِ السّورَةِ: «قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ»[٦].
[١] النساء: ٩٥.
[٢] الإنسان: ١.
[٣] الإنسان: ٨.
[٤] الإنسان: ٢٢.
[٥] الإنسان: ٩.
[٦] الإنسان: ١٦.