دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٦ - ٢/ ٤ شكيبايى با خار در چشم
أرتَئي بَينَ أن أصولَ بِيَدٍ جَذّاءَ[١]، أو أصبِرَ عَلى طَخيَةٍ[٢] عَمياءَ، يَهرَمُ فيها الكَبيرُ، ويَشيبُ فيهَا الصَّغيرُ، ويَكدَحُ فيها مُؤمِنٌ حَتّى يَلقى رَبَّهُ! فَرَأَيتُ أنَّ الصَّبرَ عَلى هاتا أحجى، فَصَبَرتُ، وفِي العَينِ قَذىً، وفِي الحَلقِ شَجاً[٣]؛ أرى تُراثي نَهبا ... فَصَبَرتُ عَلى طولِ المُدَّةِ، وشِدَّةِ المِحنَةِ.[٤]
٤١٠٥. عنه ٧ في خُطبَةٍ لَهُ يَذكُرُ فيها صِفَتَهُ قَبلَ البَيعَةِ لَهُ: فَنَظَرتُ فَإِذا لَيسَ لي مُعينٌ إلّا أهلَ بَيتي، فَضَنِنتُ بِهِم عَنِ المَوتِ، و أغضَيتُ عَلَى القَذى، وشَرِبتُ عَلَى الشَّجا، وصَبَرتُ عَلى أخذِ الكَظَمِ[٥]، وعَلى أمَرَّ مِن طَعمِ العَلقَ[٦].[٧]
٤١٠٦. عنه ٧ فِي التَّظَلُّمِ وَالتَّشَكّي مِن قُرَيشٍ: اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ومَن أعانَهُم؛ فَإِنَّهُم قَد قَطَعوا رَحِمي، و أكفَؤوا إنائي، و أجمَعوا عَلى مُنازَعَتي حَقّاً كُنتُ أولى بِهِ مِن غَيري، وقالوا: «ألا إنَّ فِي الحَقِّ أن تَأخُذَهُ، وفِي الحَقِّ أن تُمنَعَهُ، فَاصبِر مَغموماً، أو مُت مُتَأَسِّفاً»، فَنَظَرتُ فَإِذا لَيسَ لي رافِدٌ، ولا ذابٌّ، ولا مُساعِدٌ، إلّا أهلَ بَيتي، فَضَنِنتُ بِهِم عَنِ المَنِيَّةِ، فَأَغضَيتُ عَلَى القَذى، وجَرِعت ريقي عَلَى الشَّجا،
[١] جذّاء: مقطوعة، كنّى به عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو؛ فإنّ الجند للأمير كاليد( النهاية: ج ١ ص ٢٥٠« جذذ»).
[٢] طخية عمياء: أي ظُلمة لا يُهتدى فيها للحقّ، وكنّى بها عن التباس الامور في أمر الخلافة( مجمع البحرين: ج ١ ص ٢٧٩« جذذ»).
[٣] القذى: ما يقع في العين فيؤذيها كالغبار ونحوه، والشَّجى: ما يَنشُب في الحلق من عظم ونحوه فيُغصُّ به، وهما كنايتان عن النقمة، ومرارة الصبر، والتألّم من الغبن( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٩٣٢« شجا»).
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ٣، علل الشرائع: ص ١٥٠ ح ١٢، معاني الأخبار: ص ٣٦١ ح ١، الإرشاد: ج ١ ص ٢٨٧، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٥٢ ح ١٠٥ كلّها عن ابن عبّاس، الأمالي للطوسي: ص ٣٧٢ ح ٨٠٣ عن زرارة عن الإمام الباقر ٧ عن ابن عبّاس وعن الإمام الباقر عن أبيه عن جدّه عنه : نحوه وفيها« ابن أبي قحافة» بدل« فلان»؛ تذكرة الخواصّ: ص ١٢٤ عن ابن عبّاس.
[٥] الكَظَم: مخرج النَّفَس، يقال: أخذت بكَظَمه أي بمخرج نَفَسه( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٢٠« كظم»).
[٦] م العلقم: شجر الحنظل( المحيط في اللغة: ج ٢ ص ٢١٥« علقم»).
[٧] نهج البلاغة: الخطبة ٢٦.