دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٨ - ٩/ ٨ احمد بن حنبل
٩/ ٩
الأَعمَشُ[١]
٣٩٦٤. المناقب لابن المغازلي عن الأعمش: وَجَّهَ إلَيَّ المَنصورُ، فَقُلتُ لِلرَّسولِ: لِما يُريدُني أميرُ المُؤمِنينَ؟ قالَ: لا أعلَمُ، فَقُلتُ: أبلِغهُ أنّي آتيهِ. ثُمَّ تَفَكَّرتُ في نَفسي فَقُلتُ: ما دَعاني في هذَا الوَقتِ لِخَيرٍ، ولكِن عَسى أن يَسأَلَني عَن فَضائِلِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ ابنِ أبي طالِبٍ ٧؛ فَإِن أخبَرتُهُ قَتَلَني! قالَ: فَتَطَهَّرتُ ولَبِستُ أكفاني وتَحَنَّطتُ ثُمَّ كَتَبتُ وَصِيَّتي ثُمَّ صِرتُ إلَيهِ، فَوَجَدتُ عِندَهُ عَمرَو بنَ عُبَيدٍ، فَحَمِدتُ اللّهَ تَعالى عَلى ذلِكَ وقُلتُ: وَجَدتُ عِندَهُ عَونَ صِدقٍ مِن أهلِ النُّصرَةِ، فَقالَ لي: ادنُ يا سُلَيمانُ! فَدَنَوتُ.
فَلَمّا قَرُبتُ مِنهُ أقبَلتُ عَلى عَمرِو بنِ عُبَيدٍ اسائِلُهُ، وفاحَ مِنّي ريحُ الحَنوطِ، فَقالَ: يا سُلَيمانُ ما هذِهِ الرّائِحَةُ؟ وَاللّهِ لَتَصدُقَنّي وإلّا قَتَلتُكَ! فَقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أتاني رَسولُكَ في جَوفِ اللَّيلِ، فَقُلتُ في نَفسي: ما بَعَثَ إلَيَّ أميرُ المُؤمِنينَ في هذِهِ السّاعَةِ إلّا لِيَسأَلَني عَن فَضائِلِ عَلِيٍّ؛ فَإِن أخبَرتُهُ قَتَلَني، فَكَتَبتُ وَصِيَّتي ولَبِستُ كَفَني وتَحَنَّطتُ!
فَاستَوى جالِساً وهُوَ يَقولُ: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّهِ العَلِيِّ العَظيمِ. ثُمَّ قالَ:
[١] الأعمش سليمان بن مهران( ٤١ ١٤٨ ه) شيخ المقرئين والمحدّثين، أبو محمّد الأسدي الكاهلي، مولاهم الكوفي الحافظ، أصله من نواحي الري. قيل: ولد بقرية امّه من أعمال طبرستان في سنة إحدى وستّين، وقدموا به إلى الكوفة طفلًا، وقيل: حملًا. قال عليّ بن المدايني: له نحو من ألف وثلاثمئة حديث، وقال النسائي والعجلي: ثقة ثبت. وقال يحيى القطّان: هو علّامة الإسلام. وقال سفيان بن عيينة: كان أقرأهم لكتاب اللّه، و أحفظهم للحديث، و أعلمهم بالفرائض.
مات في ربيع الأوّل سنة ثمان و أربعين ومائة بالكوفة في سنة وفاة الإمام الصادق ٧( راجع سير أعلام النبلاء: ج ٦ ص ٢٢٦ الرقم ١١٠).