دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٦ - ٩/ ١١ حسن بصرى
وَالصُّحبَةُ، وَالنَّجدَةُ، وَالبَلاءُ، وَالزُّهدُ، وَالقَضاءُ، وَالقَرابَةُ، إنَّ عَلِيّا كانَ في أمرِهِ عَلِيّا، رَحِمَ اللّهُ عَلِيّا، وصَلّى عَلَيهِ.
فَقُلتُ: يا أبا سَعيدٍ! أ تَقولُ: صَلّى عَلَيهِ، لِغَيرِ النَّبِيِّ؟! فَقالَ: تَرَحَّم عَلَى المُسلِمينَ إذا ذُكِروا، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وآلِهِ، وعَلِيٌّ خَيرُ آلِهِ.
فَقُلتُ: أ هُوَ خَيرٌ مِن حَمزَةَ وجَعفَرٍ؟ قالَ: نَعَم، قُلتُ: وخَيرٌ مِن فاطِمَةَ وَابنَيها؟ قالَ: نَعَم، وَاللّهِ إنَّهُ خَيرُ آلِ مُحَمَّدٍ كُلِّهِم، ومَن يَشُكُّ أنَّهُ خَيرٌ مِنهُم وقَد قالَ رَسولُ اللّهِ ٦: «و أبوهُما خَيرٌ مِنهُما»؟ ولَم يَجرِ عَلَيهِ اسمُ شِركٍ، ولا شُربُ خَمرٍ، وقَد قالَ رَسولُ اللّهِ ٦ لِفاطِمَةَ ٣: «زَوَّجتُكِ خَيرَ امَّتي» فَلَو كانَ في امَّتِهِ خَيرٌ مِنهُ لَاستَثناهُ.
ولَقَد آخى رَسولُ اللّهِ ٦ بَينَ أصحابِهِ، فَآخى بَينَ عَلِيٍّ ونَفسِهِ، فَرَسولُ اللّهِ ٦ خَيرُ النّاسِ نَفسا، وخَيرُهُم أخا. فَقُلتُ: يا أبا سَعيدٍ، فَما هذَا الَّذي يُقالُ عَنكَ إنَّكَ قُلتَهُ في عَلِيٍّ؟ فَقالَ: يَابنَ أخي، أحقِنُ دَمي مِن هؤُلاءِ الجَبابِرَةِ، ولَولا ذلِكَ لَشالَت بِيَ الخُشُبُ.[١]
٣٩٦٩. الاستيعاب: سُئِلَ الحَسَنُ بنُ أبِي الحَسَنِ البَصرِيُّ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه، فَقالَ: كانَ عَلِيٌّ وَاللّهِ سَهما صائِبا مِن مَرامِي اللّهِ عَلى عَدُوِّهِ، ورَبّانِيَّ هذِهِ الامَّةِ، وذا فَضلِها وذا سابقَتِها، وذا قَرابَتِها مِن رَسولِ اللّهِ ٦، لَم يَكُن بِالنُّوَمَةِ عَن أمرِ اللّهِ، ولا بِالمَلومَةِ في دينِ اللّهِ، ولا بِالسَّروقَةِ لِمالِ اللّهِ، أعطَى القُرآنَ عَزائِمَهُ فَفازَ مِنهُ بِرِياضٍ مونِقَةٍ، ذلِكَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه.[٢]
[١] شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٩٦.
[٢] الاستيعاب: ج ٣ ص ٢١٠ الرقم ١٨٧٥، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣١٣ نحوه، الرياض النضرة: ج ٣ ص ١٨٧، شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٩٥ وراجع حلية الأولياء: ج ١ ص ٨٤ والأخبار الموفّقيّات: ص ١٩٢ ح ١٠٤ ومقتل أمير المؤمنين: ص ١٠٩ ح ١٠٢.