دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٨ - ٩/ ١١ حسن بصرى
٣٩٧٠. شرح نهج البلاغة: رَوَى الواقِدِيُّ قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ [البَصرِيُ] عَن عَلِيٍّ ٧ وكانَ يُظَنُّ بِهِ الِانحِرافُ عَنهُ، ولَم يَكُن كَما يُظَنُّ فَقالَ: ما أقولُ فيمَن جَمَعَ الخِصالَ الأَربَعَ: ائتِمانَهُ عَلى بَراءَةٍ[١]، وما قالَ لَهُ الرَّسولُ ٦ في غَزاةِ تَبوكَ، فَلَو كانَ غَيرَ النُّبُوَّةِ شَيءٌ يَفوتُهُ لَاستَثناهُ، وقَولَ النَّبِيِّ ٦: الثَّقَلانِ كِتابُ اللّهِ وعِترَتي، وإنَّهُ لَم يُؤَمَّر عَلَيهِ أميرٌ قَطُّ وقَد امِّرَتِ الامَراءُ عَلى غَيرِهِ.[٢]
٣٩٧١. الأمالي للصدوق عن سعد عن الحسن البصري: إنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ زاعِما يَزعُمُ أنَّهُ يَنتَقِصُ عَلِيّا ٧ فَقامَ في أصحابِهِ يَوما فَقالَ: لَقَد هَمَمتُ أن اغلِقَ بابي، ثُمَّ لا أخرُجَ مِن بَيتي حَتّى يَأتِيَني أجَلي، بَلَغَني أنَّ زاعِما مِنكُم يَزعُمُ أنّي أنتَقِصُ خَيرَ النّاسِ بَعدَ نَبِيِّنا ٦، و أنيسَهُ وجَليسَهُ، وَالمُفَرِّجَ لِلكَربِ عَنهُ عِندَ الزَّلازِلِ، وَالقاتِلَ لِلأَقرانِ يَومَ التَّنازُلِ، لَقَد فارَقَكُم رَجُلٌ قَرَأَ القُرآنَ فَوَقَّرَهُ، و أخَذَ العِلمَ فَوَفَّرَهُ، وحازَ البَأسَ فَاستَعمَلَهُ في طاعَةِ رَبِّهِ، صابِرا عَلى مَضَضِ الحَربِ، شاكِرا عِندَ اللَأواءِ وَالكَربِ، فَعَمِلَ بِكِتابِ رَبِّهِ، ونَصَحَ لِنَبِيِّهِ وَابنِ عَمِّهِ و أخيهِ.
آخاهُ دونَ أصحابِهِ، وجَعَلَ عِندَهُ سِرَّهُ، وجاهَدَ عَنهُ صَغيرا، وقاتَلَ مَعَهُ كَبيرا، يَقتُلُ الأَقرانَ، ويُنازِلَ الفُرسانَ دونَ دينِ اللّهِ حَتّى وَضَعَتِ الحَربُ أوزارَها، مُتَمَسِّكا بِعَهدِ نَبِيِّهِ، لا يَصُدُّهُ صادٌّ ولا يُمالي عَلَيهِ مُضادٌّ، ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ ٦ وهُوَ عَنهُ راضٍ، أعلَمُ المُسلِمينَ عِلما، و أفهَمُهُم فَهما، و أقدَمُهُم فِي الإِسلامِ، لا نَظيرَ لَهُ في مَناقِبِهِ، ولا شَبيهَ لَهُ في ضَرائِبِهِ، فَظَلِفَت[٣] نَفسُهُ عَنِ الشَّهَواتِ، وعَمِلَ لِلّهِ فِي الغَفَلاتِ،
[١] هكذا في المصدر، والصحيح:« البراءة».
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ٤ ص ٩٥.
[٣] ظَلِفَتْ نفسي عن كذا: أي كفّت( لسان العرب: ج ٩ ص ٢٣١« ظلف»).