دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨ - ٩/ ٢ ابو جعفر اسكافى
٩/ ٣
أبو جَعفرٍ الحَسَنِيُ[١]
٣٩٥١. شرح نهج البلاغة: كانَ [أبو جَعفَرٍ] يَقولُ: انظُروا إلى أخلاقِهِما [رَسولِ اللّهِ ٦ وعَلِيٍّ ٧] وخَصائِصِهِما، هذا شُجاعٌ وهذا شُجاعٌ، وهذا فَصيحٌ وهذا فَصيحٌ، وهذا سَخِيٌّ جَوادٌ وهذا سَخِيٌّ جَوادٌ، وهذا عالِمٌ بِالشَّرائِعِ وَالامورِ الإِلهِيَّةِ وهذا عالِمٌ بِالفِقهِ وَالشَّريعَةِ وَالامورِ الإِلهِيَّةِ الدَّقيقَةِ الغامِضَةِ، وهذا زاهِدٌ فِي الدُّنيا غَيرُ نَهِمٍ ولا مُستَكثِرٍ مِنها وهذا زاهِدٌ فِي الدُّنيا تارِكٌ لَها غَيرُ مُتَمَتِّعٍ بِلَذّاتِها، وهذا مُذيبُ نَفسِهِ فِي الصَّلاةِ وَالعِبادَةِ وهذا مِثلُهُ، وهذا غَيرُ مُحَبَّبٍ إلَيهِ شَيءٌ مِنَ الامورِ العاجِلَةِ إلَا النِّساءُ وهذا مِثلُهُ، وهذَا ابنُ عَبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشِمٍ، وهذا في قُعدُدِهِ[٢]، و أبواهُما أخوانِ لِأَبٍ واحِدٍ دونَ غَيرِهِما مِن بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، ورُبِّيَ مُحَمَّدٌ ٦ في حِجرِ والِدِ هذا وهذا أبو طالِبٍ، فَكانَ جارِيا عِندَهُ مَجرى أحَدِ أولادِهِ.
ثُمَّ لَمّا شَبَّ ٦ وكَبِرَ استَخلَصَهُ مِن بَني أبي طالِبٍ وهُوَ غُلامٌ، فَرَبّا [هُ][٣] في حِجرِهِ مُكافَأَةً لِصَنيعِ أبي طالِبٍ بِهِ، فَامتَزَجَ الخُلُقانِ، وتَماثَلَتِ السَّجِيَّتانِ، وإذا كانَ القَرينُ مُقتَدِيا بِالقَرينِ، فَما ظَنُّكَ بِالتَّربِيَةِ وَالتَّثقيفِ الدَّهرَ الطَّويلَ؟ فَواجِبٌ أن تَكونَ أخلاقُ مُحَمَّدٍ ٦ كَأَخلاقِ أبي طالِبٍ، وتَكونَ أخلاقُ عَلِيٍّ ٧ كَأَخلاقِ أبي طالِبٍ أبيهِ، ومُحَمَّدٌ ٧ مُرَبّيهِ، و أن يَكونَ الكُلُّ شيمَةً واحِدَةً، وسوسا[٤] واحِدا، وطينَةً مُشتَرَكَةً،
[١] أبو جعفر بن أبي زيد الحسني: نقيب البصرة، أحد مشايخ ابن أبي الحديد.
[٢] القُعدد: قريب من الجَدّ الأكبر( لسان العرب: ج ٣ ص ٣٦١« قعد»).
[٣] الزيادة منّا لتتميم العبارة.
[٤] السُّوْس: الأصل والطبع والخُلُق والسَّجيّة( لسان العرب: ج ٦ ص ١٠٨« سوس»).