دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠ - ٢/ ٤ شكيبايى با خار در چشم
٤١١٠. الإمام عليّ ٧ مِن كَلامِهِ عِندَ دَفنِ فاطِمَةَ ٣ كَالمُناجي بِهِ رَسولَ اللّهِ ٦ عِندَ قَبرِهِ: السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّهِ عَنّي، وعَنِ ابنَتِكَ النّازِلَةِ في جِوارِكَ، وَالسَّريعَةِ اللِّحاقِ بِكَ! قَلَّ يا رَسولَ اللّهِ عَن صَفِيَّتِكَ صَبري، ورَقَّ عَنها تَجَلُّدي[١]، إلّا أنَّ فِي التَّأَسّي لي بِعَظيمِ فُرقَتِكَ، وفادِحِ مُصيبَتِكَ، مَوضِعَ تَعَزٍّ، فَلَقَد وَسَّدتُكَ في مَلحودَةِ قَبرِكَ، وفاضَت بَينَ نَحري وصَدري نَفسُكَ، فَإِنّا للّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ. فَلَقِد استُرجِعَتِ الوَديعَةُ، واخِذَتِ الرَّهينَةُ. أمّا حُزني فَسَرمَدٌ، و أمّا لَيلي فَمُسَهَّدٌ، إلى أن يَختارَ اللّهُ لي دارَكَ الَّتي أنتَ بِها مُقيمٌ.
وسَتُنَبِّئُكَ ابنَتُكَ بِتَضافُرِ امَّتِكَ عَلى هَضمِها، فَأَحفِهَا[٢] السُّؤالَ، وَاستَخبِرهَا الحالَ. هذا ولَم يَطُلِ العَهدُ، ولَم يَخلُ مِنكَ الذِّكرُ، وَالسَّلامُ عَلَيكُما سَلامَ مُوَدِّعٍ، لا قالٍ ولا سَئِمٍ، فَإِن أنصَرِف فَلا عَن مَلالَةٍ، وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللّهُ الصّابِرينَ.[٣]
٤١١١. الإمام زين العابدين ٧: بَلَغَ امَّ سَلَمَةَ زَوجَةَ النَّبِيِّ ٦ أنَّ مَولىً لَها يَتَنَقَّصُ عَلِيّا ٧، ويَتَناوَلُهُ. فَأَرسَلَت إلَيهِ، فَلَمّا أن صارَ إلَيها، قالَت لَهُ: يا بُنَيَّ، بَلَغَني أنَّكَ تَتَنَقَّصُ عَلِيّا ٧ وتَتَناوَلُهُ!
قالَ لَها: نَعَم، يا امّاه.
قالَت: اقعُد ثَكِلَتكَ امُّكَ حَتّى احَدِّثَكَ بِحَديثٍ سَمِعتُهُ مِن رَسولِ اللّهِ ٦، ثُمَّ اختَر لِنَفسِكَ! إنّا كُنّا عِندَ رَسولِ اللّهِ ٦ تِسعَ نِسوَةٍ، وكانَت لَيلَتي ويَومي مِن
[١] التَّجلُّد: تكلّف الجَلادة، والجَلَد: القوّة والصبر( لسان العرب: ج ٣ ص ١٢٦ و ١٢٥« جلد»).
[٢] أحفاهُ: ألَحَّ عليه في المسألة( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٨٧« حفا»).
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ٢٠٢، الكافي: ج ١ ص ٤٥٩ ح ٣ عن عليّ بن محمّد الهرمزاني عن الإمام الحسين ٧، الأمالي للمفيد: ص ٢٨١ ح ٧، الأمالي للطوسي: ص ١٠٩ ح ١٦٦، بشارة المصطفى: ص ٢٥٩ والثلاثة الأخيرة عن عليّ بن محمّد الهرمزاني عن الإمام زين العابدين عن أبيه ٨ و كلّها نحوه، روضة الواعظين: ص ١٦٩.