دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٢ - ٨/ ٢ عمرو بن عاص
|
لَهُ جَأواءُ[١] مُظلِمَةٌ طُحونُ |
فَوارِسُها تَلهَّبُ كَالاسودِ |
|
|
يَقولُ لَها إذا دَلَفَت إلَيهِ |
وقَد مَلَّت طِعانَ القَومِ: عودي |
|
|
فَإِن وَرَدَت فَأَوَّلُها وُرودا |
وإن صَدَّت فَلَيسَ بِذي صُدودِ |
|
|
وما هِيَ مِن أبي حَسَنٍ بِنُكرِ |
وما هِيَ مِن مَسائِكَ بِالبَعيدِ |
|
|
وقُلتَ لَهُ مَقالَةَ مُستَكينِ |
ضَعيفِ الرُّكنِ مُنقَطِعِ الوَريدِ |
|
|
دَعَنَّ الشّامَ حَسبُكَ يَابنَ هِندِ |
مِن السَّوءاتِ وَالرَّأيِ الزَّهيدِ |
|
|
ولَو أعطاكَها مَا أزدَدتَ عِزّا |
ولا لَكَ لَو أجابَكَ مِن مَزيدِ |
|
|
ولَم تَكسِر بِذاكَ الرَّأيِ عودا |
لِرِكَّتِهِ ولا ما دونَ عودِ |
|
فَلَمّا بَلَغَ مُعاوِيَةَ قَولُ عَمرٍو دَعاهُ، فَقالَ: يا عَمرُو، إنَّني قَد أعلَمُ ما أرَدتَ بِهذا.
قالَ: ما أرَدتُ؟ قالَ: أرَدتَ تَفييلَ[٢] رَأيي وإعظامَ عَلِيٍّ، وقَد فَضَحَكَ.
قالَ: أمّا تَفييلي رَأيَكَ فَقَد كانَ، و أمّا إعظامي عَلِيّا فَإِنَّكَ بِإِعظامِهِ أشَدُّ مَعرِفَةً مِنّي، ولكِنَّكَ تَطويهِ و أنَا أنشُرُهُ، و أمّا فَضيحَتي فَلَم يَفتَضِحِ امرَؤٌ لَقِيَ أبا حَسَنٍ.[٣]
٣٩٣٣. الأمالي للطوسي عن محمّد بن إسحاق الحضرمي: استَأذَنَ عَمرُو بنُ العاصِ عَلى مُعاوِيَةَ بنِ
[١] كتيبة جأْواء: هي التي يعلها لون السواد لكثرة الدروع( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٢٧« جأي»).
[٢] فَيَّلَ رأيه تفييلًا: أي ضعّفه( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٣٥« فيل»).
[٣] وقعة صفّين: ص ٤٧٠ ٤٧٢؛ شرح نهج البلاغة: ج ١٥ ص ١٢٢ ١٢٤.