تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
ولو نام أو جلس على أرض أو فراش مطيّبين ، فإن فرش فوقهما ثوبا وإن كان رقيقا ، فلا بأس إذا لم يشمّ طيبهما وإلاّ فلا.
مسألة ٢٣٩ : إنّما يحرم استعمال الطيب مع القصد ، فلو تطيّب ناسيا أو جاهلا بكونه طيبا أو بكون الطيب محرّما ، فلا فدية ـ وبه قال الشافعي [١] ـ كما لو تكلّم في الصلاة ناسيا أو أكل في رمضان.
وقال أبو حنيفة ومالك والمزني : تجب الفدية على الناسي والجاهل [٢].
وعن أحمد روايتان [٣].
ولو علم أنّه طيب ولم يعلم أنّه يعبق ، لزمته الفدية.
ولو علم تحريم الاستعمال وجهل وجوب الفدية ، وجبت الفدية ، لأنّه إذا علم التحريم ، كان حقّه الامتناع.
ولو علم تحريم الطيب وجهل كون الممسوس طيبا ، لم تجب الفدية ـ وهو قول أكثر الشافعية [٤] ـ لأنّه إذا جهل كون الشيء طيبا فقد جهل تحريم استعماله.
وحكى الجويني وجها آخر : أنّه تجب الفدية [٥].
ولو مسّ طيبا رطبا وهو يظنّ أنّه يابس لا يعلق شيء منه به ، فالأقرب عدم الفدية ـ وهو أحد قولي الشافعي [٦] ـ لأنّ جهله برطوبته كجهله بكونه طيبا.
[١] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٠ ، المجموع ٧ : ٣٤٠ و ٣٤٣ ، الوجيز ١ : ١٢٥ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦١ ، مختصر المزني : ٦٦ ، حلية العلماء ٣ : ٣٠٠ ، صحيح مسلم بشرح النووي هامش إرشاد الساري ٥ : ١٨٦.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٦١ ، المجموع ٧ : ٣٤٠ و ٣٤٣ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٣٨٨ ، حلية العلماء ٣ : ٣٠٠ ، صحيح مسلم بشرح النووي هامش إرشاد الساري ٥ : ١٨٦.
[٣] المغني ٣ : ٥٣٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٥٤ ، فتح العزيز ٧ : ٤٦١ ، المجموع ٧ : ٣٤٣ ، صحيح مسلم بشرح النووي هامش إرشاد الساري ٥ : ٣٤٠.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٤٦١ ، المجموع ٧ : ٣٤٠.
[٥] فتح العزيز ٧ : ٤٦١ ، المجموع ٧ : ٣٤٠.
[٦] فتح العزيز ٧ : ٤٦١ ـ ٤٦٢ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٠ ، المجموع ٧ : ٣٤٠ ، حلية العلماء ٣ : ٣٠١.