تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
إحدى الروايتين [١].
وفي الأخرى : إن كان الصيد قريبا من الحرم ، ضمنه ، وإن كان بعيدا ، لم يضمنه. وبه قال مالك [٢].
هـ ـ لا يجوز له أكل الصيد في هذه المواضع أجمع ، سواء ضمنه أو لا ، لأنّه صيد حرمي قتل في الحرم ، فكان ميتة.
ولو رمى المحلّ صيدا في الحلّ فجرحه فتحامل الصيد فدخل الحرم فمات فيه ، قال بعض العامّة : يحلّ أكله ولا جزاء فيه ، لأنّ الذكاة حصلت في الحلّ [٣].
و ـ لو رمى الى صيد في الحلّ فمضى الصيد ودخل في الحرم فأصابه السهم ، وجب عليه الضمان.
ز ـ لو وقف صيد بعض قوائمه في الحلّ وبعضها في الحرم فقتله قاتل ، ضمنه ، سواء أصاب ما هو في الحلّ أو الحرم ، تغليبا للحرمة ، وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي وأحمد [٤].
ح ـ لو نفّر صيدا من الحرم فأصابه شيء حال نفوره ، ضمنه ، لأنّه تسبّب إلى إتلافه ، فكان كما لو أتلفه بشركة [٥].
ولو سكن من نفوره ثم أصابه شيء ، فلا ضمان ، وهو قول الثوري [٦].
مسألة ٢١٩ : لو رمى صيدا فجرحه ومضى لوجهه ولم يعلم حياته ولا
[١] الحاوي الكبير ٤ : ٣٢٤ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٥ ، المجموع ٧ : ٤٤٣ ، المغني ٣ : ٣٥٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٥.
[٢] المغني ٣ : ٣٥٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٥ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٤٣٥.
[٣] المغني ٣ : ٣٥٩ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٦
[٤] المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٩٩ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢١١ ، المغني ٣ : ٣٦٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٦.
[٥] الشّرك : حبائل الصائد. لسان العرب ١٠ : ١٥٠ « شرك ».
[٦] المغني ٣ : ٣٦٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٦.