تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣ - كفارة قتل قملة
ولقول الصادق ٧ : « المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمّدا ، وإن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده » [١].
ولا فرق بين أن يقتله أو يلقيه عن بدنه إلى الأرض أو يقتله بالزئبق وشبهه ، لأنّ تحريم قتله ليس معلّلا بحرمته ، بل للترفّه بفقده ، فعمّ المنع إزالته كيف كان.
ولأنّ حماد بن عيسى سأل الصادق ٧ : عن المحرم يبين القملة من جسده فيلقيها ، فقال : « يطعم مكانها طعاما » [٢].
وفي الرواية الأخرى عن أحمد : يباح قتله [٣].
إذا عرفت هذا ، فإنّه يجوز له تحويلها من مكان من جسده إلى مكان آخر منه ، لاشتمال دوامها في موضع واحد على أذى كثير.
ولقول الصادق ٧ : « فإذا أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضرّه » [٤].
مسألة ٢٨٣ : لو قتل قملة ، فعل حراما ، ووجب عليه فدية كف من طعام ـ وبه قال عطاء [٥] ـ لأنّه فعل إزهاق نفس محرّمة ، فكان عليه صدقة ، كالصيد.
ولقول الصادق ٧ : « يطعم مكانها طعاما » [٦] بمجرد الإلقاء ، لأنّه مظنّة القتل لها ، فأشبه رمي الصيد وجهل حاله.
[١] التهذيب ٥ : ٣٣٦ ـ ١١٦٠ ، الاستبصار ٢ : ١٩٦ ـ ١٩٧ ـ ٦٦١.
[٢] التهذيب ٥ : ٣٣٦ ـ ١١٥٨ ، الإستبصار ٢ : ١٩٦ ـ ٦٥٩.
[٣] المغني ٣ : ٢٧٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣١١.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٣٦ ـ ٣٣٧ ـ ١١٦١ ، الفقيه ٢ : ٢٣٠ ـ ١٠٩١.
[٥] المغني ٣ : ٢٧٣ ـ ٢٧٤.
[٦] التهذيب ٥ : ٣٣٦ ـ ١١٥٨ ، الاستبصار ٢ : ١٩٦ ـ ٦٥٩.