تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
وقال أبو حنيفة : إذا لم يعن ولم يأمر به ، لم يحرم عليه ( ولا عبرة ) [١] بالاصطياد له من غير أمره [٢].
مسألة ٢٠٥ : لو ذبح المحرم الصيد ، كان حراما لا يحلّ أكله للمحلّ ولا للمحرم ، ويصير ميتة يحرم أكله على جميع الناس ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ـ وبه قال الحسن البصري وسالم ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي [٣] ـ لأنّه حيوان حرم عليه ذبحه لحرمة الإحرام وحقّ الله تعالى ، فلا يحلّ بذبحه ، كالمجوسي.
ولقول علي ٧ : « إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم ، وإذا ذبح المحلّ الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم » [٤].
فعلى هذا لو كان مملوكا ، وجب عليه مع الجزاء القيمة للمالك.
وقال الحكم والثوري وأبو ثور : لا بأس بأكله. وبه قال ابن المنذر [٥].
وقال عمرو بن دينار وأيّوب السختياني : يأكله الحلال [٦].
وللشافعي قول قديم : إنّه يحلّ لغيره الأكل منه [٧].
قال ابن المنذر : الذبح حرام ، أمّا الأكل فلا ، لأنّه بمنزلة السارق إذا
[١] بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية والحجرية : ( ولا على غيره ) وما أثبتناه هو الصحيح والموافق لما في فتح العزيز.
[٢] الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٧٤ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٨ ، المجموع ٧ : ٣٢٤.
[٣] المغني ٣ : ٢٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٣ ، المحرّر في الفقه ١ : ٢٤٠ ، المدوّنة الكبرى ١ : ٤٣٦ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٢ : ٢٤٨ و ٢٥٠ ، الوجيز ١ : ١٢٨ ، فتح العزيز ٧ : ٤٩٤ ، المهذب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٨ ، المجموع ٧ : ٣٣٠ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨٥ ، الهداية ـ للمرغيناني ـ ١ : ١٧٣ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٤.
[٤] التهذيب ٥ : ٣٧٧ ـ ١٣١٦ ، الإستبصار ٢ : ٢١٤ ـ ٧٣٤.
[٥] المغني ٣ : ٢٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٣ ، المجموع ٧ : ٣٣٠.
[٦] المغني ٣ : ٢٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٣ ، المجموع ٧ : ٣٣٠.
[٧] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢١٨ ، المجموع ٧ : ٣٣٠ ، فتح العزيز ٧ : ٤٩٤ ، المغني ٣ : ٢٩٥ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠٣.