تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣ - حرمة محظورات الإحرام على الصبي
ماله ، كما لو استهلك مال غيره.
وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : أنّه يجب في مال الولي ـ وهو الذي نصّ عليه الشافعي في الإملاء ـ لأنّ الولي هو الذي ألزمه الحجّ بإذنه ، فكان ذلك من جهته ومنسوبا إلى فعله [١] وإن اختلف حكم عمده وسهوه في البالغ ، كالطيب واللبس ، فإن فعله الصبي ناسيا ، فلا فدية فيه ، لأنّها لا تجب في حق البالغ ففي الصبي أولى.
وإن فعله عمدا ، قال الشيخ : الظاهر أنّه تتعلّق به الكفّارة على وليّه.
وإن قلنا : لا يتعلّق به شيء ، لما روي عنهم : من أنّ « عمد الصبي وخطأه واحد » [٢] والخطأ في هذه الأشياء لا تتعلّق به كفّارة من البالغين ، كان قويّا [٣].
وللشافعي قولان مبنيان على اختلاف قوله في عمد الصبي هل يجري مجرى الخطأ أو مجرى العمد من العاقل؟ على قولين :
أحدهما : أنّه يجري مجرى الخطأ ، فلا فدية فيه ، كالبالغ الناسي.
والثاني : أنّه عمد صحيح ، فالفدية واجبة [٤].
وأين تجب؟ على الوجهين :
أحدهما : أنّه على الصبي ، لأنّ الوجوب بسبب ما ارتكبه.
وأصحّهما في مال الولي ـ وبه قال مالك ـ لأنّه الذي أوقعه وغرّر بماله [٥].
[١] الحاوي الكبير ٤ : ٢١٠ ـ ٢١١ ، فتح العزيز ٧ : ٢٤٥ ، المجموع ٧ : ٣٢.
[٢] التهذيب ١٠ : ٢٣٣ ـ ٩٢٠.
[٣] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣٢٩.
[٤] الحاوي الكبير ٤ : ٢١١ ، فتح العزيز ٧ : ٤٢٤ ، المجموع ٧ : ٣١.
[٥] الحاوي الكبير ٤ : ٢١١ ، فتح العزيز ٧ : ٤٢٥ ، المجموع ٧ : ٣٢.