تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - فيما لو حضب الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو غيره
بالآخر ، ويدعو بالمنقول ، ثم يصلّي ست ركعات الإحرام أو ركعتيه ، فإذا فرغ من صلاته ، حمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبي ٦ ، ويدعو بالمنقول ، فإذا فرغ من الدعاء ، لبّى فيقول : لبّيك اللهم لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك.
وقال الشيخ في كتبه : لبّيك اللهم لبّيك لبّيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك [١].
ثم لا يزال مكرّرا للتلبية مستحبّا إلى أن يدخل مكة ويطوف ويسعى ويقصّر وقد أحلّ ، ثم ينشئ إحرام الحجّ من مكة كذلك ، ثم يمضي إلى عرفات على ما سبق ذكره.
والنظر في الواجبات يتعلّق بأمور ثلاثة :
الأول : النية
مسألة ١٧٤ : النيّة واجبة في الإحرام وشرط فيه لو أخلّ بها لم يقع إحرامه ، لقوله تعالى ( وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ ) [٢] والإخلاص النيّة ، والإحرام عبادة.
ولقوله ٧ : ( إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ) [٣].
وللشافعي قولان : هذا أحدهما ، والآخر : إنّ الإحرام ينعقد بالتلبية من غير نيّة ، ويلزمه ما لبّى به [٤].
وليس بجيّد ، لما تقدّم.
[١] وجدنا هذه العبارة في النهاية ونكتها ١ : ٤٧١ ، وانظر : المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٣١٦.
[٢] البيّنة : ٥.
[٣] صحيح البخاري ١ : ٢ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٦٢ ـ ٢٢٠١.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٢٠٠ ـ ٢٠١ ، المجموع ٧ : ٢٢٤.