تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨ - فيما لو قتل فرخاً من فراخ الحمام
٧ : « في الحمامة درهم » [١].
وسأل عبد الرحمن بن الحجّاج الصادق ٧ : عن فرخين مسرولين [٢] ذبحتهما وأنا بمكة محلّ ، فقال لي : « لم ذبحتهما؟ » قلت : جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكة ، فسألتني أن أذبحهما لها ، فظننت أنّي بالكوفة ، ولم أذكر أنّي بالحرم فذبحتهما ، فقال : « تصدّق بثمنهما » قلت : كم ثمنهما؟ قال : « درهم خير من ثمنهما » [٣].
ولو كانت القيمة أزيد من درهم أو أنقص ، فالأقرب : الغرم ، عملا بالنصوص ، والأحوط : وجوب الأزيد من الدرهم والقيمة.
مسألة ٣٣٦ : لو كان القاتل للحمام محرما في الحرم ، وجب عليه الجزاء والقيمة معا ، فيجب عليه عن كلّ حمامة شاة ودرهم ، لأنّه يهتك حرمة الحرم والإحرام ، فكان عليه فداؤهما.
ولأنّ الشاة تجب على المحرم في الحلّ ، والدرهم يجب على المحلّ في الحرم ، فالمحرم في الحرم يجب عليه الأمران ، لأنّه اجتمع فيه الوصفان :
ولأنّ أبا بصير سأل الصادق ٧ : عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم ، قال : فقال : « عليه شاة » قلت : فإن [٤] قتلها في جوف الحرم؟ قال : « عليه شاة وقيمة الحمامة » قلت : فإن [٥] قتلها في الحرم وهو حلال؟ قال : « عليه ثمنها ليس غيره » [٦].
مسألة ٣٣٧ : لو قتل فرخا من فراخ الحمام ، وجب عليه حمل قد فطم ورعى الشجر إن كان محرما ، لما تقدّم من المماثلة بين الجزاء والصيد ، ومثل
[١] الكافي ٤ : ٢٣٤ ـ ١٠ ، التهذيب ٥ : ٣٤٥ ـ ١١٩٦ ، الاستبصار ٢ : ٢٠٠ ـ ٦٧٧.
[٢] أي : في رجليهما ريش. مجمع البحرين ٥ : ٣٩٦ « سرول ».
[٣] التهذيب ٥ : ٣٤٦ ـ ١٢٠٠ ، الاستبصار ٢ : ٢٠١ ـ ٦٨١.
(٤ و ٥) في النسخ الخطيّة والحجرية : فإنّه. وما أثبتناه من المصدر.
[٦] التهذيب ٥ : ٣٤٧ ـ ١٢٠٣.