تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٥ - فيما لو اشترك محرمان أوأكثر في قتل صيد
مزمنا.
ولو أوجبنا بالأزمان جزاء كاملا ، فلو كان للصيد امتناعان ، كالنعامة ، فأبطل أحدهما ، فللشافعية وجهان :
أحدهما : أنّه يتعدّد الجزاء ، لتعدّد الامتناع.
وأصحّهما عندهم : أنّه لا يتعدّد ، لاتّحاد الممتنع [١].
وعلى هذا فما الذي يجب؟
قال الجويني : الغالب على الظنّ أنّه يعتبر ما نقص ، لأنّ امتناع النعامة في الحقيقة واحد إلاّ أنّه يتعلّق بالرّجل والجناح ، فالزائل بعض الامتناع [٢].
مسألة ٣٥٥ : لو اشترك محرمان أو أكثر في قتل صيد ، وجب على كلّ واحد منهم فداء كامل ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري ، وهو مروي عن الحسن البصري والشعبي والنخعي من التابعين [٣] ـ لأنّ كلّ واحد منهم فعل ما حصل بسببه الموت ، فكان كما لو جرحه جرحا متلفا.
ولأنّها كفّارة قتل يدخلها الصوم ، فأشبهت كفّارة الآدمي.
ولقول الصادق ٧ : « إن اجتمع قوم على صيد وهم محرمون فعلى كلّ واحد منهم قيمة » [٤].
وقال الشافعي : يجب جزاء واحد على الجميع ـ وبه قال عمر بن الخطّاب وابن عباس وابن عمر وعطاء والزهري ، وعن أحمد روايتان كالمذهبين [٥] ـ لأنّ المقتول واحد ، فالمثل واحد [٦].
[١] فتح العزيز ٧ : ٥٠٨ ، المجموع ٧ : ٤٣٤.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٥٠٨ ، المجموع ٧ : ٤٣٤.
[٣] المغني ٣ : ٥٦٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٩ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٨ ، المجموع ٧ : ٤٣٦ و ٤٣٩ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٦ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٢٠ ، تفسير القرطبي ٦ : ٣١٤.
[٤] الكافي ٤ : ٣٩١ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٣٥١ ـ ١٢١٩.
[٥] المغني ٣ : ٥٦٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٩ ، المجموع ٧ : ٤٣٩.
[٦] الوجيز ١ : ١٢٩ ، فتح العزيز ٧ : ٥٠٨ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٢٤ ، المجموع ٧ : ٤٣٦ و ٤٣٩ ، حلية العلماء ٣ : ٣١٦ ، الحاوي الكبير ٤ : ٣٢٠.