تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦ - فروع
وعنه رواية ثالثة : إن كان صوما ، صام كلّ واحد صوما تامّا ، وإن كان غير صوم ، فجزاء واحد ، وإن كان أحدهما يهدي والآخر يصوم ، فعلى المهدي بحصته ، وعلى الآخر صوم تام ، لأنّ الجزاء ليس بكفّارة ، وإنّما هو بدل ، لأنّه تعالى عطف بها ، فقال ( أَوْ كَفّارَةٌ ) [١] والصوم كفّارة ، فيكمل ، ككفّارة قتل الآدمي [٢].
والمماثلة ليست حقيقيّة ، وإذا ثبت اتّحاد الجزاء في الهدي ، وجب اتّحاده في الصوم ، لقوله تعالى ( أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ) [٣]
فروع :
أ ـ لو اشترك محلّ ومحرم وكان القتل في الحلّ ، فلا شيء على المحلّ ، وعلى المحرم جزاء كامل.
وقال الشافعي : على المحرم نصف الجزاء ، ولا شيء على المحلّ [٤]. وقد بيّنّا بطلانه.
ب ـ لو قتل القارن صيدا ، لم يلزمه إلاّ جزاء واحد ، وكذا لو باشر غيره من المحظورات ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين [٥].
وقال أبو حنيفة : يلزمه جزاءان [٦].
ج ـ لو قتل المحرم صيدا في الحرم ، لزمه الجزاء والقيمة.
وقال الشافعي : يلزمه جزاء واحد ، لاتّحاد المتلف ، وهذا كما أنّ الدية
[١] المائدة : ٩٥.
[٢] المغني ٣ : ٥٦٢ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٦٩.
[٣] المائدة : ٩٥.
[٤] فتح العزيز ٧ : ٥٠٩ ، المجموع ٧ : ٤٣٦.
[٥] فتح العزيز ٧ : ٥٠٩ ، المجموع ٧ : ٤٣٧ و ٤٤٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٠ ، المحلّى ٧ : ٢٣٧ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨١.
[٦] فتح العزيز ٧ : ٥٠٩ ، المجموع ٧ : ٤٣٧ و ٤٤٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٧٠ ، المحلّى ٧ : ٢٣٧ ، المبسوط ـ للسرخسي ـ ٤ : ٨١.