تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠ - فيما لو استناب المريض من حج عنه ثم عوفي وكذا المعضوب فهل يجب عليهما حج آخر؟
وقال أبو حنيفة : إن قدر على الحجّ قبل زمانته ، لزمه الحجّ ، وإن لم يقدر عليه ، فلا حجّ عليه [١].
مسألة ٥٠ : لو لم يجد هذا المريض الذي لا يرجى برؤه مالا يستنيب به ، لم يكن عليه حجّ إجماعا ، لأنّ الصحيح لو لم يجد ما يحجّ به لم يجب عليه فالمريض أولى ، وإن وجد مالا ولم يجد من ينوب عنه لم يجب عليه أيضا ، لعدم تمكّنه من الاستئجار.
وعن أحمد روايتان في إمكان المسير هل هو من شرائط الوجوب أو من شرائط لزوم السعي ، فإن قلنا : من شرائط لزوم السعي ، ثبت الحجّ في ذمّته يحجّ عنه بعد موته ، وإن قلنا : من شرائط الوجوب ، لم يجب عليه شيء [٢].
وهذا ساقط عندنا.
مسألة ٥١ : المريض الذي لا يرجى برؤه لو استناب من حجّ عنه ثم عوفي ، والمعضوب إذا تمكّن من المباشرة بعد أن أحجّ عن نفسه ، وجب عليه أن يحجّ بنفسه مباشرة.
قال الشيخ : لأنّ ما فعله كان واجبا في ماله وهذا يلزمه في نفسه [٣].
وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر ، لأنّ هذا بدل إياس فإذا برأ تبيّنّا أنّه لم يكن مأيوسا منه ، فلزمه الأصل كالآيسة إذا اعتدت بالشهور ثم حاضت لا تجزئها تلك العدّة [٤].
[١] الحاوي الكبير ٤ : ٨ ـ ٩.
[٢] المغني ٣ : ١٨٢ ، الشرح الكبير ٣ : ١٨٤.
[٣] المبسوط ـ للطوسي ـ ١ : ٢٩٩.
[٤] الأم ٢ : ١١٤ و ١٢٣ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٠٦ ، المغني ٣ : ١٨٢ ، الشرح الكبير ٣ : ١٨٤.