تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧ - فيمالو دل المحرم حلالاً على صيد فقلته
ولو انحلّ الرباط لتقصيره في الربط ، ضمن ، كالحلّ.
ولو لم يكن هناك صيد فأرسل الكلب أو حلّ رباطه ، فظهر الصيد ، احتمل عدم الضمان ، لأنّه لم يوجد منه قصد الصيد ، والضمان ، لحصول التلف بسبب فعله ، وجهله لا يقدح فيه.
ولو ضرب صيدا بسهم فمرق السهم فقتل آخر ، أو رمى غرضا فأصاب صيدا ، فإنّه يضمنه ، لما تقدّم.
وكذا لو وقع الصيد في شبكة أو حبالة فأراد تخليصه فتلف أو عاب ، ضمن النفس مع التلف والأرش مع العيب.
وللشافعي قولان : أحدهما : لا جزاء عليه [١].
ولو دلّ المحرم على صيد فقتله المحرم ، ضمن كلّ منهما جزاء كاملا ، ولو قتله المحلّ في الحلّ ، ضمنه الدالّ.
ولو كان الدالّ محلا والقاتل محرما ، وجب الجزاء على المحرم ، ولا شيء على المحلّ في الحلّ ، ولو كان في الحرم ، ضمنه أيضا ، خلافا للشافعي [٢].
ولو دلّ المحرم حلالا على صيد فقتله ، فإن كان الصيد في يد المحرم ، وجب عليه الجزاء ، لأنّ حفظه واجب عليه ، ومن يلزمه الحفظ يلزمه الضمان إذا ترك الحفظ ، كما لو دلّ المستودع السارق على الوديعة.
وإن لم يكن في يده ، فلا جزاء على الدالّ عند الشافعي ، كما لو دلّ رجلا على قتل إنسان لا كفّارة على الدالّ ولا على القاتل ، لأنّه حلال [٣] ، وبه
[١] انظر : فتح العزيز ٧ : ٤٩٧ ، والمجموع ٧ : ٢٩٧.
[٢] فتح العزيز ٧ : ٤٩١ ، المجموع ٧ : ٣٠٠.
[٣] فتح العزيز ٧ : ٤٩١ ، المجموع ٧ : ٣٠٠ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٩٧ ، بدائع الصنائع ٢ : ٢٠٣ ـ ٢٠٤.